الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤ - لا بدّ في المحلوف عليه من اللفظ الصريح
غيره (١) لا يضرّ مع إطباق العرف على انصرافهما (٢) إليه، و قد روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق ٧، قال: سألته عن الإيلاء ما هو؟ فقال:
«هو أن يقول الرجل لامرأته: و اللّه لا اجامعك كذا و كذا» (٣) الحديث، و لم يقيّده (٤) بالقصد، فإنّه (٥) معتبر مطلقا (٦)، بل أجاب (٧) به في جواب «ما
(١) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المعنى المخصوص المراد في الإيلاء، و هو إتيان الزوجة.
(٢) فإنّ هذين اللفظين- الجماع و الوطي- ينصرفان إلى المعنى المخصوص عرفا.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير- يعني المراديّ- عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الإيلاء ما هو؟ فقال: هو أن يقول الرجل لامرأته: و اللّه لا اجامعك كذا و كذا، و يقول: لأغيظنّك، فيتربّص بها أربعة أشهر، ثمّ يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر، فإن فاء- و هو أن يصالح أهله- فإنّ اللّه غفور رحيم، و إن لم يفئ جبر على أن يطلّق، و لا يقع طلاق فيما بينهما- و لو كان بعد أربعة أشهر- ما لم ترفعه إلى الإمام (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤١ ب ٩ من أبواب كتاب الإيلاء ح ١).
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام ٧ و ضمير المفعول يرجع إلى الإيلاء.
(٥) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى القصد.
(٦) سواء كان في الجماع أو الوطي أم غيرهما.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام ٧، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى لفظ الجماع. يعني أنّ الإمام ٧ أجاب بالجماع في قوله: «و اللّه لا اجامعك ... إلخ» بعد السؤال عن الحقيقة و الماهيّة، فلو كان القصد شرطا في تحقّق ماهيّة الإيلاء لصرّح به الإمام ٧.