الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٣ - لا بدّ في المحلوف عليه من اللفظ الصريح
(صحّ (١))، و إلّا (٢) فلا، لاحتمالهما (٣) إرادة غيره، فإنّهما وضعا لغة لغيره (٤) و إنّما كني بهما (٥) عنه، عدولا عمّا يستهجن إلى بعض لوازمه (٦)، ثمّ اشتهر فيه عرفا فوقع (٧) به مع قصده (٨).
و التحقيق أنّ القصد معتبر في جميع الألفاظ و إن كانت صريحة (٩)، فلا وجه لتخصيص اللفظين (١٠) به، و اشتراكهما (١١) أو إطلاقهما لغة على
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الإيلاء.
(٢) يعني و إن لم يرد من لفظ الجماع أو الوطي ذلك المعنى لا يصحّ الإيلاء، لأنّ هذين اللفظين محتملان لإرادة غير الإيلاء أيضا.
(٣) ضمير التثنية في قوله «لاحتمالهما» يرجع إلى الجماع و الوطي. يعني أنّ معناهما أعمّ من ذلك، لأنّ الجماع يكون بمعنى الاجتماع مع الغير فيشمل ذلك المعنى و غيره، و كذلك الوطي.
(٤) أي لغير المعنى المذكور، و هو إتيان الزوجة قبلا أو دبرا.
(٥) فإنّ هذين اللفظين يكنى بهما عن إدخال الفرج في الفرج، و ليسا بصريحين فيه.
(٦) فإنّ من لوازم الإدخال المذكور هو الجماع و الوطي بمعناهما اللغويّ.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الإيلاء، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى كلّ من لفظي الجماع و الوطي.
(٨) الضمير في قوله «قصده» يرجع إلى الإيلاء.
(٩) يعني أنّ قصد المعنى المذكور يجب حتّى في الألفاظ الصريحة في المعنى المراد، فلا وجه لاختصاص هذين اللفظين بذكر اعتبار القصد فيهما.
(١٠) هما الجماع و الوطي، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى القصد.
(١١) الضميران في قوليه «اشتراكهما» و «إطلاقهما» يرجعان إلى الجماع و الوطي.