الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٧ - لو طلّقها طلاقا بائنا أو رجعيّا و انقضت العدّة حلّت
و غيره (١)، و لصيرورته (٢) بذلك (٣) كالأجنبيّ، ...
- روى ابن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز عن بريد بن معاوية قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها تطليقة، قال: إذا هو طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار، و هدم الطلاق الظهار، فقلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، هي امرأته، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا، قلت: فإن تركها حتّى يحلّ أجلها و تملك نفسها، ثمّ تزوّجها بعد ذلك، هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسّا؟ قال: لا، قد بانت منه و ملكت نفسها، قلت: فإن ظاهر منها فلم يسمّها و تركها لا يسمّها إلّا أنّه يراها متجرّدة من غير أن يمسّها، هل يلزمه في ذلك شيء؟ قال: هي امرأته و ليس بمحرّم عليه مجامعتها، و لكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها و هي امرأته، قلت: فإن رفعته إلى السلطان؟ فقالت:
إنّ هذا زوجي، قد ظاهر منّي و قد أمسكني لا يمسّني، مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر؟ فقال: ليس يجب عليه أن يجبره على العتق و الصيام و الإطعام إذا لم يكن له ما يعتق و لا يقوى على الصيام و لا يجد ما يتصدّق به، و إن كان يقدر أن يعتق فإنّ على الإمام أن يجبره على العتق و الصدقة من قبل أن يمسّها و من بعد أن يمسّها (من لا يحضره الفقيه، الطبعة الحديثة: ج ٣ ص ٣٤٢ ح ٦).
(١) كالرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها، عليه كفّارة؟ قال: لا، الحديث (الوسائل: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من أبواب كتاب الظهار ح ١).
(٢) الضمير في قوله «لصيرورته» يرجع إلى الزوج. و هذا دليل آخر للحلّيّة من غير التكفير بعد الطلاق، و هو أنّ الزوج يصير أجنبيّا بالنسبة إلى الزوجة بعد تطليقها و انقضاء عدّتها.
(٣) المشار إليه في قوله «بذلك» هو كلّ واحد من انقضاء عدّة الزوجة و تطليقها طلاقا-