الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٦ - صيغة الظهار
ذي محرم من أمّ أو اخت أو عمّة أو خالة» الحديث (١)، و «كلّ (٢)» من ألفاظ العموم يشمل المحرّمة رضاعا، و «من» في الخبر (٣) تعليليّة مثلها (٤) في قوله تعالى: مِمّٰا خَطِيئٰاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نٰاراً (٥)، و قوله (٦): «و يغضى من مهابته» (٧)، ...
- بالرضاع، ح ١.
(١) و قد تقدّم الحديث بتمامه في الهامش ٤ من ص ٢٠٣.
(٢) يعني أنّ لفظ «كلّ» في قوله ٧: «من كلّ ذي محرم» يشمل المحرّمات النسبيّة و الرضاعيّة.
(٣) المراد من «الخبر» هو قوله ٦: «يحرم من الرضاع ... إلخ». يعني أنّ كلمة «من» في الخبر النبويّ تعليليّة، فحاصل المعنى: يحرم لأجل الرضاع ما يحرم لأجل النسب.
(٤) الضمير في قوله «مثلها» يرجع إلى «من» التعليليّة.
(٥) الآية ٢٥ من سورة نوح. فمعنى الآية الشريفة: لأجل خطيئاتهم اغرقوا.
(٦) أي و مثل «من» الواقعة في الحديث النبويّ هو «من» الواقعة في قول الشاعر من حيث كونها تعليليّة.
(٧) هذا البيت من قصيدة طويلة قالها الفرزدق الشاعر في واقعة، و خلاصتها أنّ هشام بن عبد الملك في أيّام أبيه جاء للحجّ و طاف و جهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر عليه، لكثرة الزحام من الحجّاج، فنصب له منبر و جلس عليه ينظر إلى الناس و معه جماعة من أعيان الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه و سلامه عليهم) و كان من أحسن الناس وجها و أطيبهم أرجى، فطاف، فلمّا انتهى إلى الحجر الأسود ليستلم تنحّى له الناس فاستلم فقال رجل من أهل الشام: من هذا الذي قد هابه-