الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٢ - لو تلف العوض المعيّن المبذول قبل القبض
(و كذا تضمن (١)) مثله أو قيمته (لو ظهر استحقاقه (٢) لغيرها)، و لا يبطل الخلع، لأصالة الصحّة، و المعاوضة (٣) هنا ليست حقيقيّة كما في البيع، فلا يؤثّر بطلان العوض المعيّن في بطلانه، بل ينجبر بضمانها (٤) المثل أو القيمة.
و يشكل (٥) مع علمه باستحقاقه حالة الخلع، لقدومه (٦) على معاوضة فاسدة إن لم يتبعه (٧) بالطلاق، و مطلقا (٨) من حيث إنّ العوض لازم
- الأجنبيّ الذي عابه.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة، و الضميران في قوليه «مثله» و «قيمته» يرجعان إلى العوض.
(٢) بأن ظهر كون العوض حقّا لغير الزوجة.
(٣) جواب عن إيراد أنّه إذا فسد العوض يحكم ببطلان المعاوضة أصلا.
فأجاب بأنّ الخلع ليس معاوضة حقيقيّة مثل البيع.
و لا يخفى أنّ قوله «كما في البيع» قيد للمنفيّ لا للنفي.
(٤) فالزوجة تضمن مثل العوض أو قيمته إذا ظهر مستحقّا للغير، و لا يحكم ببطلان الخلع.
(٥) يعني أنّ الحكم بصحّة الخلع يشكل في صورة علم الزوج بكون العوض مستحقّا للغير.
(٦) أي لإقدام الزوج على معاوضة فاسدة.
(٧) أي إن لم يتبع الزوج صيغة الخلع بالطلاق، فإن أتبعه به كان الواقع من الزوج طلاقا لا خلعا.
(٨) أي و يشكل صحّة الخلع مع ظهور العوض مستحقّا للغير مطلقا، سواء علم الزوج بكون العوض مستحقّا للغير أم لا.