الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - لا يقع الطلاق بالكتابة
و الظاهر أنّ إلقاء القناع من جملة الإشارات، و يكفي منها (١) ما دلّ على قصده (٢) الطلاق، كما يقع غيره من العقود و الإيقاعات و الدعاوي و الأقارير (٣).
[لا يقع الطلاق بالكتابة]
(و لا يقع) الطلاق (بالكتب (٤))- بفتح الكاف مصدر كتب كالكتابة (٥)- من دون تلفّظ ممّن (٦) يحسنه (حاضرا كان) الكاتب، (أو غائبا) على أشهر القولين (٧)، لأصالة (٨) بقاء النكاح، ...
(١) أي يكفي من الإشارات كلّ ما يدلّ على قصد الأخرس الطلاق.
(٢) الضمير في قوله «قصده» يرجع إلى الأخرس.
(٣) فإنّ جميع الأقارير و الدعاوي و العقود و الإيقاعات إنّما تقع من قبل الأخرس بالإشارة.
الطلاق بالكتابة
(٤) يعني لا يقع الطلاق بكتابة الزوج لصيغة الطلاق، بأن يكتب في صحيفة مثلا: زوجتي فلانة طالق.
(٥) يعني كما أنّ الكتابة أيضا مصدر «كتب».
كتب الكتاب كتبا، كتابا، كتيبة و كتابة: صوّر فيه اللفظ بحروف الهجاء مثل خطّه، و قيل: الكتابة اسم، لأنّها صناعة كالتجارة و العطارة (أقرب الموارد).
(٦) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «لا يقع». يعني أنّ الطلاق لا يقع بالكتب من قبل الذي يحسن التلفّظ. و ضمير المفعول في قوله «يحسنه» يرجع إلى التلفّظ.
(٧) هذا قيد لقوله «غائبا». يعني عدم وقوع الطلاق بكتابة الغائب هو أشهر القولين في مقابل قول الشيخ ; بوقوعه من الغائب.
(٨) أي لاستصحاب بقاء النكاح عند الشكّ في الزوال.