الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - يصحّ بذل الفدية منها و من وكيلها
إجابته (١) الفوريّة و المقارنة لسؤاله (٢)، بخلاف الخلع (٣).
و لو قلنا بصحّته (٤) من الأجنبيّ فهو خلع لفظا و حكما (٥)، فللأجنبيّ أن يرجع في البذل ما دامت في العدّة، فللزوج حينئذ (٦) أن يرجع في الطلاق و ليس للزوجة هنا (٧) رجوع في البذل، لأنّها لا تملكه، فلا معنى لرجوعها فيه (٨).
و يحتمل عدم جواز الرجوع هنا مطلقا (٩)، اقتصارا (١٠) فيما خالف
(١) الضمير في قوله «إجابته» يرجع إلى الجاعل الأجنبيّ، فهو من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله، و يمكن حمله على إضافته إلى فاعله، كما هو واضح. يعني لا يشترط في إجابة الزوج للجاعل الأجنبيّ الفوريّة و المقارنة.
(٢) الضمير في قوله «لسؤاله» يرجع إلى الجاعل الأجنبيّ.
(٣) ففي الخلع إذا تبرّع المتبرّع الأجنبيّ عن الزوجة بالبذل وجب على الزوج أن يقارن البذل بصيغة الخلع، فإذا قال المتبرّع: بذلت عن زوجتك كذا لتخلعها به فليقل الزوج على الفور: خلعتها بكذا مثلا.
(٤) أي لو قلنا بصحّة البذل من الأجنبيّ المتبرّع كان ذلك خلعا لفظا و حكما.
(٥) أي يجري على الخلع كذلك أحكام الخلع من كونه طلاقا بائنا لا يجوز للزوج الرجوع فيه إلّا أن يرجع الباذل، فيكون الطلاق ذلك خلعا لفظا و حكما.
(٦) يعني أنّ الزوج حين إذ رجع الأجنبيّ في البذل جاز له أن يرجع في الطلاق.
(٧) و هو فرض بذل الأجنبيّ تبرّعا و وقوع الخلع من الزوج.
(٨) أي لا معنى لرجوع الزوجة في البذل.
(٩) سواء كان الرجوع من المتبرّع أم من الزوجة.
(١٠) أي اكتفاء فيما خالف الأصل بموضع اليقين.