الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٨ - يصحّ بذل الفدية منها و من وكيلها
منه (١) على الفعل لغيره و إن كان (٢) طلاقا.
و الفرق (٣) بين الجعالة (٤) و البذل (٥) تبرّعا أنّ المقصود من البذل جعل الواقع (٦) خلعا ليترتّب عليه أحكامه المخصوصة (٧) لا مجرّد بذل المال (٨) في مقابلة الفعل، بخلاف الجعالة، فإنّ غرضه (٩) وقوع الطلاق، بأن يقول (١٠): طلّقها (١١) و عليّ ألف، و لا مانع من صحّته (١٢) حتّى لا يشترط في
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الأجنبيّ. يعني كما تقع الجعالة من الأجنبيّ على الفعل الذي هو لغير الجاعل، كأن يقول: من وجد دابّة مفقودة لفلان فله عندي كذا.
(٢) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الفعل. يعني و إن كان الفعل الذي هو لغير الجاعل طلاقا، كما هنا.
(٣) هذا ردّ من الشارح ; لتنزيل التبرّع من الأجنبيّ منزلة جعالته بأنّ القصد في التبرّع يكون جعل الطلاق الواقع خلعا ليترتّب عليه أحكامه، بخلاف الجعالة، فإنّ المقصود فيها هو وقوع الطلاق.
(٤) حيث إنّ الحكم فيها هو الصحّة.
(٥) حيث إنّه محكوم بعدم الصحّة.
(٦) أي الفعل الواقع من الزوج.
(٧) من كونه طلاقا بائنا لا يجوز للزوج الرجوع فيه ما لم يرجع الباذل عن بذله، بناء على صحّة البذل كذلك.
(٨) يعني أنّ مقصود الباذل من البذل هو جعل فعل الزوج خلعا.
(٩) الضمير في قوله «غرضه» يرجع إلى الجاعل.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى الجاعل.
(١١) المخاطب هو الزوج، و ضمير المفعول يرجع إلى الزوجة.
(١٢) الضمير في قوله «صحّته» يرجع إلى الجعل من الأجنبيّ.