الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - اللفظ الصريح من الصيغة
فكانا كناية (١) عنه، لا صراحة فيهما (٢)، و التعبير بهما (٣) لا يدلّ على جواز إيقاعه بهما.
(و) كذا (الخليّة (٤) و البريّة) و غيرهما من الكنايات كالبتّة (٥) و البتلة (٦) و حرام (٧) و بائن و اعتدّي (٨) (و إن قصد الطلاق)، لأصالة بقاء
(١) يعني أنّ السراح و الفراق و إن استعملا في القرآن الكريم بمعنى الطلاق، لكن هذا الاستعمال كنائيّ لا يعوّل عليه في الطلاق.
و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الطلاق.
(٢) أي لا صراحة في لفظي الفراق و السراح بمعنى الطلاق.
(٣) يعني أنّ التعبير بهما عن الطلاق في القرآن الكريم لا يدلّ على جواز إيقاع الطلاق بهما و استعمالهما في الصيغة.
(٤) أي لا عبرة عند الإماميّة بلفظ الخليّة و البريّة أيضا.
الخليّ: الفارغ، الخالي من الهمّ، من لا زوجة له، يقال: «أنا خليّ منه» أي بريء (أقرب الموارد).
(٥) أي لا يجوز الطلاق بقوله: «أنت بتّة» أو أن يقول: «أنت بتلة».
البتّة اسم المرّة من بتّ و بتّة و بتاتا: قطعا و بدون رجعة و لا عود، يقال: «لا أفعله البتّة»، أي لا أفعله مطلقا (المنجد).
(٦) بتل يبتل يبتل بتلا و بتّل الشيء: قطعه و أبانه عن غيره.
بتّل و تبتّل: انقطع عن الدنيا إلى اللّه، و-: ترك الزواج، البتول: من انقطع عن الزواج (المنجد).
(٧) أي لا عبرة عندنا بأن يقول الزوج: «أنت عليّ حرام» أو يقول: «أنت بائن».
(٨) أي لا عبرة عندنا أيضا بأن يقول الزوج لزوجته: «اعتدّي»، يعني أنّك طالق فيجب عليك الاعتداد.