الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٩ - يحرم عليها الخروج من منزل الطلاق
مبيّنة (١) (يجب بها (٢) الحدّ، أو تؤذي (٣) أهله) بالقول أو الفعل، فتخرج في الأوّل (٤) لإقامته، ثمّ تردّ إليه (٥) عاجلا، و في الثاني (٦) تخرج إلى مسكن آخر يناسب حالها (٧) من غير عود (٨) إن لم تتب، و إلّا (٩) فوجهان أجودهما جواز إبقائها في الثاني (١٠)، ...
- عن الرضا ٧ بسندين مقطوعين، و احتجّ الشيخ عليه في الخلاف بإجماع الفرقة مع أنّه في النهاية اختار الأوّل، و نسب الثاني إلى الرواية، و احتجّوا أيضا بأنّ النبيّ ٦ أخرج فاطمة بنت قيس لمّا بذت على بنت أحمائها و شتمتهم، فوردت الآية في ذلك، و فيه أنّ المرويّ أنّ فاطمة بنت قيس كان زوجها قد بتّ طلاقها و لم يكن رجعيّا، و بها احتجّ الجمهور على استحقاق البائن للسكنى كالرجعيّة (المسالك).
(١) قوله «مبيّنة» يكون بصيغة اسم الفاعل و هو صفة لقوله «فاحشة».
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الفاحشة.
(٣) عطف على مدخول «أن» الناصبة في قوله «إلّا أن تأتي»، و هذا سبب آخر لجواز إخراجها من منزل الطلاق. يعني أنّ الزوجة المعتدّة يجوز إخراجها من منزل الطلاق لو آذت أهل الزوج إذا كانت باقية فيه.
(٤) المراد من «الأوّل» هو إتيانها بفاحشة مبيّنة توجب إجراء الحدّ عليها.
(٥) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى منزل الطلاق.
(٦) و هو إيذاؤها لأهل الزوج في منزل الطلاق بالقول أو الفعل.
(٧) أي إلى مسكن مناسب لحال الزوجة المعتدّة.
(٨) يعني أنّ المعتدّة لا تعاد إلى المنزل الأوّل ما لم تتب من إيذاء أهله.
(٩) أي و إن تابت من الإيذاء، ففي إعادتها إلى المنزل الأوّل وجهان.
(١٠) يعني أنّ أجود الوجهين هو جواز إبقائها في المنزل الثاني، لإذن الشارع في إخراجها-