الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٧ - يحرم عليها الخروج من منزل الطلاق
أو تتخيّر بينه (١) و بين الاعتداد في السفر أوجه (٢)، من إطلاق النهي (٣) عن الخروج من بيتها، فيجب عليها تحصيل الكون به، و من عدم صدق النهي هنا (٤)، لأنّها غير مستوطنة، و للمشقّة (٥) في العود، و انتفاء (٦) الفائدة حيث لا تدرك جزء من العدّة.
(١) الضمير في قوله «بينه» يرجع إلى العود. يعني أو تتخيّر المرأة بين العود إلى منزل الطلاق لو فرض إدراكها جزء من العدّة أو مطلقا و بين الاعتداد في السفر من دون أن تعود.
(٢) أي وجوه ثلاثة:
أ: وجوب العود إن أدركت جزء من العدّة في منزل الطلاق.
ب: وجوب العود إلى منزلها و إن لم تدرك جزء من العدّة.
ج: تخيّرها في الرجوع و عدمه و الاعتداد في السفر لو اختارت عدم الرجوع.
(٣) هذا هو دليل الوجه الثاني، و هو أنّ النهي عن الخروج من منزل الطلاق مطلق يشمل ما إذا عادت بقصد تحصيل الكون به و إن لم تدرك جزء من العدّة.
(٤) فإنّ النهي عن الخروج لا يشمل حال كونها في سفر مباح أو مندوب، لأنّها في هذه الحال لا تكون مستوطنة في البيت حتّى يصحّ توجّه خطاب النهي عن الخروج من المنزل إليها، لأنّها- حسب الفرض- خرجت قبل توجّه ذلك الخطاب.
و لا يخفى أنّ هذا هو الدليل الأوّل للوجه الثالث.
(٥) هذا دليل ثان للوجه الثالث.
(٦) هذا هو دليل الوجه الأوّل، أي القول بالتفصيل بين إدراكها جزء من العدّة و بين عدمه.
و لا يخفى أنّ دلالة هذا الدليل إنّما يكون بالمفهوم المخالف.