الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - يجب الاستبراء للأمة بحدوث الملك
(زواله (١)) على الناقل (٢) بأيّ وجه كان من وجوه الملك (٣) إن كان قد وطئ (بحيضة (٤)) واحدة (إن كانت تحيض، أو بخمسة و أربعين يوما إن كانت لا تحيض و هي (٥) في سنّ من تحيض).
و المراد بالاستبراء ترك وطئها (٦) قبلا و دبرا في المدّة المذكورة دون غيره (٧) من وجوه الاستمتاع، و قد تقدّم البحث (٨) في ذلك مستوفى و ما
(١) بالجرّ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله «بحدوث الملك». يعني أنّ الاستبراء يجب في كلتا حالتي حدوث الملك و زواله.
(٢) و هو الذي ينقل الأمة عن ملكه إلى ملك غيره.
و لا يخفى أنّ الجارّ و المجرور في قوليه «على المتملّك» و «على الناقل» يتعلّقان بقوله «يجب». يعني أنّ الاستبراء يجب على كليهما.
(٣) من بيع أو هبة أو صدقة و غيرها.
(٤) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «الاستبراء».
(٥) و قد تقدّم أنّ سنّ رؤية الحيض في القرشيّة ما دون ستّين سنة، و في غيرها ما دون خمسين سنة.
(٦) بأن يترك من تنتقل إليه الأمة وطئها قبلا و دبرا في المدّة المذكورة.
من حواشي الكتاب: الاستبراء لغة طلب البراءة، و شرعا التربّص بالمرأة مدّة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا، لبراءة الرحم، أو تعبّدا. هذا هو الأصل فيه، و إلّا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك، كأن وطئ أمة غيره بشبهة و لم يسمّ هذه المدّة بالعدّة، لعدم تعدّد الأقراء و الشهور (المسالك).
(٧) يعني أنّ ترك سائر الاستمتاعات من الأمة المستبرئة في المدّة المذكورة ليس بواجب، بل يجوز الاستمتاع منها بالتقبيل و اللمس بشهوة و غيرهما.
(٨) أي تقدّم البحث المفصّل عن ذلك في كتاب البيع.