الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - الذميّة كالحرّة في الطلاق
في الصحيح (١) عن الباقر ٧، قال: سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلّقها، هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة؟ فقال: «لا»، إلى قوله (٢): قلت:
فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها؟ قال: «عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما»، الحديث.
و العمل على المشهور (٣)، و تظهر فائدة الخلاف (٤) لو جعلنا (٥) عدّة الأمة في الوفاة نصف (٦) عدّة الحرّة، كما سلف (٧).
- أسلمت بعد ما طلّقها فإنّ عدّتها عدّة المسلمة، قلت: فإن مات عنها و هي نصرانيّة و هو نصرانيّ فأراد رجل من المسلمين أن يتزوّجها، قال: لا يتزوّجها المسلم حتّى تعتدّ من النصرانيّ أربعة أشهر و عشرا عدّة المسلمة المتوفّى عنها زوجها، قلت:
كيف جعلت عدّتها إذا طلّقت عدّة الأمة، و جعلت عدّتها إذا مات عنها عدّة الحرّة المسلمة و أنت تذكر أنّهم مماليك للإمام؟ قال: ليس عدّتها في الطلاق كعدّتها إذا توفّي عنها زوجها، ثمّ قال: إنّ الأمة و الحرّة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة إلّا أنّ الحرّة تحدّ، و الأمة لا تحدّ (الوسائل: ج ١٥ ص ٤٧٧ ب ٤٥ من أبواب العدد ح ١).
(١) أي في رواية سندها صحيح حسب المصطلح.
(٢) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى زرارة.
(٣) و هو القول بكون عدّة الذميّة كعدّة الحرّة في الطلاق و الوفاة.
(٤) أي الخلاف الواقع بين المشهور و بين مضمون الرواية المشار إليها في الهامش ٤ من ص ١١٥.
(٥) يعني تظهر ثمرة الخلاف المشار إليه في الهامش السابق في صورة جعل عدّة الأمة في وفاة زوجها نصف عدّة الحرّة، و إلّا فلا ثمرة في البين.
(٦) بالنصب، مفعول ثان لقوله «جعلنا».
(٧) أي كما تقدّم في الصفحة ٩٢ في قول المصنّف ; «و نصفها إن كانت أمة»، و قال-