الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - المفقود إذا جهل خبره
و في خبر (١) سماعة دلالة عليه (٢)، لأنّه (٣) لم يذكر الطلاق، و قال (٤):
«بعد مضيّ أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرا»، و باقي الأخبار (٥) مطلقة إلّا أنّ ظاهرها (٦) أنّ العدّة عدّة الطلاق، حيث حكم
(١) الخبر منقول في كتاب الكافي:
عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد و عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المفقود، فقال: إن علمت أنّه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتّى تأتيها موته، أو يأتيها طلاقه، و إن لم تعلم أين هو من الأرض كلّها و لم يأتها منه كتاب و لا خبر فإنّها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض، فإن لم يوجد له أثر حتّى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرا، ثمّ تحلّ للرجال، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس لها رجعة، و إن قدم و هي في عدّتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملك برجعتها (الكافي: ج ٦ ص ١٤٨ ح ٤).
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى كون العدّة المبحوث عنها عدّة الوفاة.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإمام ٧، و فاعل قوله «لم يذكر» أيضا هو الضمير الراجع إليه.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام ٧، فإنّه قال في ضمن الرواية المتقدّمة ذكرها في الهامش ١ من هذه الصفحة: «أن تعتدّ ... إلخ»، و لم يذكر الطلاق.
(٥) المراد من «باقي الأخبار» هو الأخبار المنقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٣٨٩ و ما بعدها ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(٦) يعني إلّا أنّ ظاهر باقي الأخبار المطلقة المشار إليها في الهامش السابق هو أنّ عدّتها عدّة الطلاق، كما في الرواية ٤ مثلا من الباب المذكور في قوله ٧: «إن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلّقها، فكان ذلك عليها طلاقا واجبا»، فإنّ ظاهر هذه الرواية كون العدّة عدّة طلاق.