الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - المفقود إذا جهل خبره
(بعدها (١)) أي بعد المدّة و رجوع (٢) الرسل أو ما في (٣) حكمه.
(و تعتدّ (٤)) بعده، (و المشهور) بين الأصحاب (أنّها تعتدّ عدّة الوفاة (٥)).
- فليسأل عنه، فإن خبّر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للوليّ: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها، و إن أبي أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة و هي طاهر، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، و هي عنده على تطليقتين، و إن انقضت العدّة قبل أن يجيء و يراجع فقد حلّت للأزواج، و لا سبيل للأوّل عليها (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق ح ١).
(١) قوله «بعدها» ظرف لقوله «يطلّقها»، و الضمير فيه يرجع إلى مدّة البحث عن حال الزوج، و هي أربع سنين.
(٢) بالجرّ، عطف على قوله «المدّة» المجرور بإضافة قوله «بعد» إليه.
(٣) أي بعد ما هو في حكم رجوع الرسل، كما إذا أخبروا الحاكم من دون أن يرجعوا إليه و يحضروا عنده، مثل أن يراسلوه بالخبر بالهاتف مثلا.
و الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى رجوع الرسل.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى زوجة المفقود، و الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى رجوع الرسل، أو ما في حكم الرجوع.
(٥) يعني أنّ المشهور بين أصحابنا الفقهاء هو أنّ عدّة زوجة مفقود الأثر هي عدّة الوفاة، و هي أربعة أشهر و عشرة أيّام.