البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٨ - ثم دخلت سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة
محمد بن جعفر بن العباس
أبو جعفر، و أبو بكر النجار، و يلقب غندر أيضا، روى عن أبى بكر النيسابورىّ و طبقته، و كان فهما يفهم القرآن فهما حسنا و هو من ثقات الناس.
عبد الكريم بن عبد الكريم
ابن بديل أبو الفضل الخزاعي الجرجاني قدم بغداد و حدث بها. قال الخطيب: كانت له عناية بالقراءات و صنف أسانيدها، ثم ذكر أنه كان يخلط و لم يكن مأمونا على ما يرويه، و أنه وضع كتابا في الحروف و نسبه إلى أبى حنيفة، فكتب الدار قطنى و جماعة أن هذا الكتاب موضوع لا أصل له، فافتضح و خرج من بغداد إلى الجبل فاشتهر أمره هناك و حبطت منزلته، و كان يسمى نفسه أولا جميلا، ثم غيره إلى محمد
محمد بن المطرف
ابن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد اللَّه بن سلمة بن إياس، أبو الحسين البزار الحافظ، ولد في محرم سنة ثلاثمائة، و رحل إلى بلاد شتى، و روى عن ابن جرير البغوي و خلق، و روى عنه جماعة من الحفاظ- منهم الدار قطنى- شيئا كثيرا، و كان يعظمه و يجله و لا يستند بحضرته، كان ثقة ثبتا، و كان قديما ينتقد على المشايخ، ثم كانت وفاته في هذه السنة و دفن يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الأولى أو الأخرى منها.
ثم دخلت سنة ثمانين و ثلاثمائة من الهجرة
فيها قلد الشريف أبو أحمد الحسن بن موسى الموسوي نقابة الأشراف الطالبيين و النظر في المظالم و إمرة الحاج، و كتب عهده بذلك و استخلف ولداه المرتضى أبو القاسم و الرضى أبو الحسين على النقابة و خلع عليهما. و فيها تفاقم الأمر بالعيارين ببغداد و صار الناس أحزابا في كل محلة أمير مقدم، و اقتتل الناس و أخذت الأموال و اتصلت الكبسات و أحرقت دور كبار، و وقع حريق بالنهار في نهر الدجاج، فاحترق بسببه شيء كثير للناس و اللَّه أعلم.
و فيها توفى من الأعيان
يعقوب بن يوسف
أبو الفتوح بن كلس، وزير العزيز صاحب مصر، و كان شهما فهما ذا همة و تدبير و كلمة نافذة عند مخدومه، و قد فوض إليه أموره في سائر مملكته، و لما مرض عاده العزيز و وصاه الوزير بأمر مملكته و لما مات دفنه في قصره و تولى دفنه بيده و حزن عليه كثيرا، و أغلق الديوان أياما من شدة حزنة عليه
ثم دخلت سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة
فيها كان القبض على الخليفة الطائع للَّه و خلافة و القادر باللَّه أبى العباس أحمد بن الأمير إسحاق ابن المقتدر باللَّه، و كان ذلك في يوم السبت التاسع عشر من شعبان منها، و ذلك أنه جلس الخليفة على عادته في الرواق و قعد الملك بهاء الدولة على السرير، ثم أرسل من اجتذب الخليفة بحمائل سيفه