البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣١ - و عبد اللَّه بن ثابت بن يعقوب
ابن المظفر الحافظ، قدم بغداد و روى عنه الطبراني و الأزدي و غيرهما من الحفاظ، و كان ثقة حافظا عارفا. توفى بحلب في هذه السنة.
زكريا بن يحيى الساجي
الفقيه المحدث شيخ أبى الحسن الأشعري في السنة و الحديث.
على بن سهل بن الأزهر
أبو الحسن الأصبهاني، كان أولا مترفا ثم صار زاهدا عابدا يبقى الأيام لا يأكل فيها شيئا، و كان يقول: ألهانى الشوق إلى اللَّه عن الطعام و الشراب. و كان يقول:
أنا لا أموت كما يموتون بالاعلال و الأسقام، إنما هو دعاء و إجابة، أدعى فأجيب. فكان كما قال، بينهما هو جالس في جماعة إذ قال: لبيك و وقع ميتا.
محمد بن هارون الروياني صاحب المسند. و ابن دريج العكبريّ. و الهيثم بن خلف.
ثم دخلت سنة ثمان و ثلاثمائة
فيها غلت الأسعار في هذه السنة ببغداد فاضطربت العامة و قصدوا دار حامد بن العباس الّذي ضمن يرائى من الخليفة فغلت الأسعار بسبب ذلك، و عدوا في ذلك اليوم- و كان يوم الجمعة- على الخطيب، فمنعوه الخطبة و كسروا المنابر و قتلوا الشرط و حرقوا جسورا كثيرة، فأمر الخليفة بقتال العامة ثم نقض الضمان الّذي كان حامد بن العباس ضمنه فانحطت الأسعار، و بيع الكر بناقص خمسة دنانير، فطابت أنفس الناس بذلك و سكنوا. و في تموز منها وقع برد شديد جدا حتى نزل الناس عن الأسطحة و تدثروا باللحف و الأكسية، و وقع في شتاء هذه السنة بلغم عظيم، و كان فيها برد شديد جدا بحيث أضر ذلك ببعض النخيل. و حج بالناس فيها أحمد بن العباس أخو القهرمانة.
و فيها توفى من الأعيان
إبراهيم بن سفيان الفقيه
راوي صحيح مسلم عنه.
أحمد بن الصلت
بن المغلس أبو العباس الحماني أحد الوضاعين للأحاديث، روى عن خاله جبارة بن المغلس و أبى نعيم و مسلم بن إبراهيم، و أبى بكر بن أبى شيبة، و أبى عبيد القاسم بن سلام و غيرهم: أحاديث كلها وضعها هو في مناقب أبى حنيفة و غير ذلك. و حكى عن يحيى بن معين و على ابن المديني و بشر بن الحارث أخبارا كلها كذب. قال أبو الفرج بن الجوزي: قال لي محمد بن أبى الفوارس: كان أحمد بن الصلت يضع الحديث.
إسحاق بن أحمد الخزاعي. و المفضل الجندي. و عبد اللَّه بن محمد بن وهب الدينَوَريّ.
و عبد اللَّه بن ثابت بن يعقوب
أبو عبد اللَّه المقري النحويّ التوزي، سكن بغداد، و روى عن عمرو بن شبة، و عنه أبو عمرو بن السماك. و من شعره الجيد:
إذا لم تكن حافظا واعيا* * * فعلمك في البيت لا ينفع
و تحضر بالجهل في مجلس* * * و علمك في الكتب مستودع