البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - على بن إبراهيم
أخذه. و يقال إن صاحب مصر بعث من فعل ذلك فاللَّه أعلم.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
الإسماعيلي
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الحافظ الكبير الرحال الجوال، سمع الكثير و حدث و خرّج و صنف فأفاد و أجاد، و أحسن الانتقاد و الاعتقاد، صنف كتابا على صحيح البخاري فيه فوائد كثيرة، و علوم غزيرة. قال الدار قطنى: كنت عزمت غير مرة على الرحلة إليه فلم أرزق. و كانت وفاته يوم السبت عاشر رجب سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، و هو ابن أربع و سبعين سنة (رحمه اللَّه).
الحسن بن صالح
أبو محمد السبيعي، سمع ابن جرير و قاسما المطرز و غيرهما، و عنه الدار قطنى و البرقاني، و كان ثقة حافظا مكثرا و كان عسر الرواية.
الحسن بن على بن الحسن
ابن الهيثم بن طهمان أبو عبد اللَّه الشاهد، المعروف بالبادى، سمع الحديث و كان ثقة، عاش سبعا و تسعين سنة، منها خمس عشرة سنة مقيدا أعمى.
عبد اللَّه بن الحسين
ابن إسماعيل بن محمد أبو بكر الضبيّ، ولى الحكم ببغداد، و كان عفيفا نزها دينا.
عبد العزيز بن الحارث
ابن أسد بن الليث أبو الحسن التميمي الفقيه الحنبلي. له كلام و مصنف في الخلاف، و سمع الحديث و روى عن غير واحد، و قد ذكر الخطيب البغدادي أنه وضع حديثا. و أنكر ذلك ابن الجوزي و قال: ما زال هذا دأب الخطيب في أصحاب أحمد بن حنبل. قال: و شيخ الخطيب الّذي حكى عنه هذا هو أبو القاسم عبد الواحد بن أسد العكبريّ لا يعتمد على قوله، فإنه كان معتزليا و ليس من أهل الحديث، و كان يقول بأن الكفار لا يخلدون في النار. قلت: و هذا غريب فان المعتزلة يقولون بأن الكفار يخلدون في النار، بل يقولون بتخليد أصحاب الكبائر. قال: و عنه حكى الكلام عن ابن بطة أيضا
على بن إبراهيم
أبو الحسن الحصرى الصوفي الواعظ شيخ المتصوفة ببغداد، أصله من البصرة صحب الشبلي و غيره، و كان يعظ الناس بالجامع، ثم لما كبرت سنه بنى له الرباط المقابل لجامع المنصور، ثم عرف بصاحبه المروزي، و كان لا يخرج إلا من الجمعة إلى الجمعة، و له كلام جيد في التصوف على طريقتهم.
و مما نقله ابن الجوزي عنه أنه قال: ما على منى؟ و أي شيء لي في؟ حتى أخاف و أرجو، إن رحم رحم ماله،