البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١١٧ - محمد بن أحمد بن كيسان النحويّ
أحمد بن نصر بن إبراهيم أبو عمر و الخفاف
الحافظ. كان يذاكر بمائة ألف حديث، سمع إسحاق بن راهويه و طبقته، و كان كثير الصيام سرده نيفا و ثلاثين سنة، و كان كثير الصدقة، سأله سائل فأعطاه درهمين فحمد اللَّه فجعلها خمسة، فحمد اللَّه فجعلها عشرة، ثم ما زال يزيده و يحمد السائل اللَّه حتى جعلها مائة. فقال: جعل اللَّه عليك واقية باقية فقال للسائل: و اللَّه لو لزمت الحمد لأزيدنك و لو إلى عشرة آلاف درهم.
البهلول بن إسحاق بن البهلول
ابن حسان بن سنان أبو محمد التنوخي، سمع إسماعيل بن أبى أويس و سعيد بن منصور و مصعبا الزبيري و غيرهم، و عنه جماعة آخرهم أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الحافظ، و كان ثقة حافظا ضابطا بليغا فصيحا في خطبه. توفى فيها عن خمس و تسعين سنة.
الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد أبو على الخرقى
صاحب المختصر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. كان خليفة للمروذى. توفى يوم عيد الفطر و دفن عند قبر الإمام أحمد بن حنبل.
محمد بن إسماعيل أبو عبد اللَّه المغربي
حج على قدميه سبعا و تسعين حجة، و كان يمشى في الليل المظلم حافيا كما يمشى الرجل في ضوء النهار، و كان المشاة يأتمون به فيرشدهم إلى الطريق، و قال: ما رأيت ظلمة منذ سنين كثيرة، و كانت قدماه مع كثرة مشيه كأنهما قدما عروس مترفة، و له كلام مليح نافع. و لما مات أوصى أن يدفن إلى جانب شيخه على بن رزين، فهما على جبل الطور.
[قال أبو نعيم: كان أبو عبد اللَّه المغربي من المعمرين، توفى عن مائة و عشرين سنة، و قبره يجبل طور سينا عند قبر أستاذه على بن رزين. قال أبو عبد اللَّه: أفضل الأعمال عمارة الأوقاف.
و قال: الفقير هو الّذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليعينه بالاستعانة كما عزره بالافتقار إليه. و قال: أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا و تواضع له، و أعظم الناس عزا غنى تذلل لفقير أو حفظ حرمته.] [١]
محمد بن أبى بكر بن أبى خثيمة
أبو عبد اللَّه الحافظ بن الحافظ كان أبوه يستعين به في جمع التاريخ، و كان فهما حاذقا حافظا، توفى في ذي العقدة منها.
محمد بن أحمد بن كيسان النحويّ
أحد حفاظه و المكثرين منه، كان يحفظ طريقة البصريين و الكوفيين معا. قال ابن مجاهد:
كان ابن كيسان أنحى من الشيخين المبرد و ثعلب.
[١] زيادة من المصرية.