البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢٧ - الأستاذ أبو الفتوح بن برجوان
مأمونا حسن الخلق، ما رأينا مثله في معناه.
الحسين بن محمد بن خلف
ابن الفراء والد القاضي أبى يعلى، و كان صالحا فقيها على مذهب أبى حنيفة، أسند الحديث و روى عنه ابنه أبو حازم محمد بن الحسين.
عبد اللَّه بن أحمد
ابن على بن أبى طالب البغدادي، نزيل مصر، و حدث بها فسمع منه الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصري.
عمر بن إبراهيم
ابن أحمد أبو نصر المعروف بالكتانى المقري، ولد سنة ثلاثمائة، روى عنه البغوي و ابن مجاهد و ابن صاعد، و عنه الأزهري و غيره، و كان ثقة صالحا.
محمد بن عبد اللَّه بن الحسين
ابن عبد اللَّه بن هارون، أبو الحسين الدقاق، المعروف بابن أخى ميمى، سمع البغوي و غيره، و عنه جماعة، و لم يزل على كبر سنة يكتب الحديث إلى أن توفى و له تسعون سنة، و كان ثقة مأمونا دينا فاضلا حسن الأخلاف، توفى ليلة الجمعة لثمان و عشرين من شعبان منها.
محمد بن عمر بن يحيى
ابن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، الشريف أبو الحسين العلويّ، الكوفي، ولد سنة خمس عشرة، و سمع من أبى العباس بن عقدة و غيره، و سكن بغداد، و كانت له أموال كثيرة و ضياع، و دخل عظيم و حشمة وافرة، و همة عالية، و كان مقدما على الطالبيين في وقته، و قد صادره عضد الدولة في وقت و استحوذ على جمهور أمواله و سجنه، ثم أطلقه شرف الدولة بن عضد الدولة، ثم صادره بهاء الدولة بألف ألف دينار ثم سجنه، ثم أطلقه و استنابه على بغداد. و يقال إن غلاته كانت تساوى في كل سنة بألفي ألف دينار، و له و جاهة كبيرة جدا، و رياسة باذخة.
الأستاذ أبو الفتوح بن برجوان
الناظر في الأمور بالديار المصرية في الدولة الحاكمية، و إليه تنسب حارة برجوان بالقاهرة، كان أولا من غلمان العزيز بن المعز، ثم صار عند الحاكم نافذ الأمر مطاعا كبيرا في الدولة، ثم أمر بقتله في القصر فضربه الأمير ريدان- الّذي تنسب إليه الريدانية خارج باب الفتوح- بسكين في بطنه فقتله. و قد ترك شيئا كثيرا من الأثاث و الثياب، من ذلك ألف سراويل بيدقى بألف تكة من حرير، قاله ابن خلكان. و ولى الحاكم بعده في منصبه الأمير حسين بن القائد جوهر.