البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢٤ - الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه
النهر، ولى الملك و عمره ثلاث عشرة سنة، و استمر في الملك إحدى و عشرين سنة و تسعة أشهر، ثم قبض عليه خواصه و أجلسوا مكانه أخاه عبد الملك، فقصدهم محمود بن سبكتكين فانتزع الملك من أيديهم، و قد كان لهم الملك مائة و ستين سنة، فباد ملكهم في هذا العام، و للَّه الأمر من قبل و من بعد.
أبو الطيب سهل بن محمد
ابن سليمان بن محمد بن سليمان الصعلوكي الفقيه الشافعيّ إمام أهل نيسابور، و شيخ تلك الناحية، كان يحضر مجلسه خمسمائة محبرة، و كانت وفاته في هذه السنة على المشهور. و قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في الإرشاد: مات في سنة ستين و أربعمائة فاللَّه أعلم.
ثم دخلت سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة
قال ابن الجوزي: في ذي الحجة منها سقط في بغداد برد عظيم، بحيث جمد الماء في الحمامات، و بول الدواب في الطرقات. و فيها جاءت رسل أبى طالب بن فخر الدولة في البيعة له فبايعه الخليفة و أمّره على بلاد الري و لقبه مجد الدولة كهف الأمة، و بعث إليه بالخلع و الألوية، و كذلك فعل ببدر ابن حسنويه و لقبه ناصر الدين و الدولة، و كان كثير الصدقات. و فيها هرب أبو عبد اللَّه بن جعفر المعروف بابن الوثاب، المنتسب إلى جده الطائع، من السجن بدار الخلافة إلى البطيحة، فآواه صاحبها مهذب الدولة، ثم أرسل القادر باللَّه في أمره فجيء به مضيقا عليه فاعتقله، ثم هرب من الاعتقال أيضا فذهب إلى بلاد كيلان فادعى أنه الطائع للَّه، فصدقوه و بايعوه و أدوا إليه العشر، و غير ذلك من الحقوق، ثم اتفق مجيء بعضهم إلى بغداد فسألوا عن الأمر فإذا ليس له أصل و لا حقيقة، فرجعوا عنه و اضمحل أمره و فسد حاله، فانهزم عنهم. و حج بالناس فيها أمير المصريين، و الخطبة بالحرمين للحاكم العبيدي قبحه اللَّه.
و ممن توفى فيها من الأعيان
الخطابي
أبو سليمان حمد و يقال أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي البستي، أحد المشاهير الأعيان، و الفقهاء المجتهدين المكثرين، له من المصنفات معالم السنن و شرح البخاري، و غير ذلك. و له شعر حسن. فمنه قوله.
ما دمت يا فدار الناس كلهم* * * فإنما أنت في دار المداراة
من يدر داري و من لم يدر سوف يرى* * * عما قليل نديما للندامات
توفى بمدينة بست في ربيع الأول من هذه السنة. قاله ابن خلكان.
الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه
ابن عبد الرحمن بن بكر بن عبد اللَّه الصيرفي الحافظ المطبق سمع إسماعيل الصفار و ابن السماك