البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٧٠ - محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو بكر الآجري
ألف دينار، و وقع العقد في صفر منها. و فيها استوزر مؤيد الدولة بن ركن الدولة الصاحب أبا القاسم ابن عباد فأصلح أموره و ساس دولته جيدا. و فيها أذن بدمشق و سائر الشام بحي على خير العمل.
قال ابن عساكر في ترجمة جعفر بن فلاح نائب دمشق: و هو أول من تأمر بها عن الفاطميين، أخبرنا أبو محمد الأكفاني قال قال أبو بكر أحمد بن محمد بن شرام: و في يوم الخميس لخمس خلون من صفر من سنة ستين و ثلاثمائة أعلن المؤذنون في الجامع بدمشق و سائر مآذن البلد، و سائر المساجد بحي على خير العمل بعد حي على الفلاح، أمرهم بذلك جعفر بن فلاح، و لم يقدروا على مخالفته، و لا وجدوا من المسارعة إلى طاعته بدا. و في يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة أمر المؤذنون أن يثنوا الأذان و التكبير في الاقامة مثنى مثنى. و أن يقولوا في الاقامة حي على خير العمل، فاستعظم الناس ذلك و صبروا على حكم اللَّه تعالى.
و فيها توفى من الأعيان
سليمان بن أحمد بن أيوب
أبو القاسم الطبراني الحافظ الكبير صاحب المعاجم الثلاثة: الكبير، و الأوسط، و الصغير. و له كتاب السنة و كتاب مسند الشاميين، و غير ذلك من المصنفات المفيدة، عمر مائة سنة. توفى بأصبهان و دفن على بابها عند قبر حممة الصحابي. قاله أبو الفرج ابن الجوزي. قال ابن خلكان:
سمع من ألف شيخ، قال: و كانت وفاته في يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة من هذه السنة و قيل في شوال منها، و كان مولده في سنة ستين و مائتين فمات و له من العمر مائة سنة.
الرفّاء الشاعر أحمد بن السري أبو الحسن
الكندي الرفّاء الشاعر الموصلي، أرخ وفاته ابن الأثير في هذه السنة، توفى في بغداد. و ذكر بن الجوزي أنه توفى سنة ثنتين و ستين و ثلاثمائة كما سيأتي.
محمد بن جعفر
ابن محمد بن الهيثم بن عمران بن يزيد أبو بكر بن المنذر أصله أنبارى. سمع من أحمد بن الخليل ابن البرجلاني، و محمد بن العوام الرياحي، و جعفر بن محمد الصائغ، و أبى إسماعيل الترمذي. قال ابن الجوزي و هو آخر من روى عنهم. قالوا: و كانت أصوله جيادا بخط أبيه، و سماعه صحيحا، و قد انتقى عنه أبو عمرو البصري. توفى فجأة يوم عاشوراء و قد جاوز التسعين.
محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو بكر الآجري
سمع جعفر الفريابي، و أبا شعيب الحراني، و أبا مسلم الكجي و خلقا، و كان ثقة صادقا دينا، و له مصنفات كثيرة مفيدة، منها الأربعون الآجرية، و قد حدث ببغداد قبل سنة ثلاثين و ثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فأقام بها حتى مات بعد إقامته بها ثلاثين سنة (رحمه اللَّه).