البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٨٢ - و محمد بن يونس
و قد أرخه ابن الجوزي في سنة سبع و سبعين و مائتين فاللَّه أعلم.
إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان
أبو يعقوب النخعي الأحمر، و إليه تنسب الطائفة الاسحاقية من الشيعة. و قد ذكر ابن النوبختيّ و الخطيب و ابن الجوزي أن هذا الرجل كان يعتقد إلهية على بن أبى طالب، و أنه انتقل إلى الحسن ثم الحسين، و أنه كان يظهر في كل وقت، و قد اتبعه على هذا الكفر خلق من الحمر قبحهم اللَّه و قبحه. و إنما قيل له الأحمر لأنه كان أبرص، و كان يطلى برصه بما يغير لونه، و قد أورد له النوبختيّ أقوالا عظيمة في الكفر. لعنه اللَّه. و قد روى شيئا من الحكايات و الملح عن المازني و طبقته، و مثل هذا أقل و أذل من أن يروى عنه أو يذكر إلا بذمة بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسى الحافظ أحد علماء الغرب، له التفسير و المسند و السنن و الآثار التي فضلها ابن حزم على تفسير ابن جرير و مسند أحمد و مصنف ابن أبى شيبة، و فيما زعم ابن حزم نظر. و قد ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه فأثنى عليه خيرا، و وصفه بالحفظ و الإتقان، و أنه كان مجاب الدعوة (رحمه اللَّه). و أرخ وفاته بهذه السنة عن خمس و سبعين سنة.
الحسن بن بشار
أبو على الخياط روى عن أبى بلال الأشعري، و عنه أبو بكر الشافعيّ و كان ثقة، رأى في منامه- و قد كانت به علة- قائلا يقول له: كل لا، و ادهن بلا. ففسره بقوله تعالى (زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ) فأكل زيتونا و شرب زيتا فبرأ من علته تلك. محمد بن إبراهيم أبو جعفر الأنماطي المعروف بمربع تلميذ يحيى بن معين، كان ثقة حافظا. عبد الرحيم الرقى. و محمد بن وضاح المصنف. و على بن عبد العزيز البغوي صاحب المسند
و محمد بن يونس
ابن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم أبو العباس القرشي البصري الكديمي، و هو ابن امرأة نوح بن عبادة، ولد سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و سمع عبد اللَّه بن داود الخريبى، و محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، و أبا داود الطيالسي، و الأصمعي و خلقا. و عنه ابن السماك و النجاد. و آخر من حدث عنه أبو بكر بن مالك القطيفي، و قد كان حافظا مكثرا مغربا، و قد تكلم فيه الناس لأجل غرائبه في الروايات. و قد ذكرنا ترجمته في التكميل. توفى يوم الجمعة قبل الصلاة للنصف من جمادى الآخرة منها، و قد جاوز المائة، و صلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي.
يعقوب بن إسحاق بن نخبة أبو يوسف الواسطي، سمع من يزيد بن هارون و قدم بغداد و حدث بها أربعة أحاديث، و وعد الناس أن يحدثهم من الغد فمات من ليلته عن مائة و اثنى