البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢١ - ابن بطة عبيد اللَّه بن محمد
و لما أبيتم أن تزوروا و قلتم* * * ضعفنا فما نقوى على الوحدان
أتيناكم من بعد أرض تزوركم* * * فكم من منزل بكر لنا و عوان
نناشدكم هل من قرى لنزيلكم* * * بطول جوار لا يمل جفان
تضمنت بنت ابن الرشيد كأنما* * * تعمد تشبيهى به و عناني
أهم بأمر الحزم لا أستطيعه* * * و قد حيل بين العير و النزوان
ثم ركب بغلته تحاملا و صار إلى الصاحب فوجده مشغولا في خيمته بابهة الوزارة فصعد أكمة ثم نادى بأعلى صوته:
ما لي أرى القبة الفيحاء مقفلة* * * دوني و قد طال ما استفتحت مقفلها
كأنها جنة الفردوس معرضة* * * و ليس لي عمل زاك فأدخلها
فلما سمع الصاحب صوته ناداه: أدخلها يا أبا أحمد فلك السابقة الأولى، فلما صار إليه أحسن إليه. توفى في يوم التروية منها. قال ابن خلكان: و كانت ولادته يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثة و تسعين و مائتين، و توفى يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة
عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه
ابن إبراهيم بن عبيد اللَّه بن زياد بن مهران، أبو القاسم الشاعر المعروف بابن الثلاج، لأن جده أهدى لبعض الخلفاء ثلجا، فوقع منه موقعا، فعرف عند الخليفة بالثلاج، و قد سمع أبو القاسم هذا من البغوي و ابن صاعد و أبى داود، و حدث عن التنوخي و الأزهري و العقيقي و غيرهم من الحفاظ.
قال ابن الجوزي: و قد اتهمه المحدثون منهم الدار قطنى و نسبوه إلى أنه كان يركب الاسناد و يضع الحديث على الرجال. توفى في ربيع الأول فجأة.
ابن زولاق
الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن على بن خلد بن راشد بن عبيد اللَّه بن سليمان بن زولاق، أبو محمد المصري الحافظ، صنف كتابا في قضاة مصر ذيل به كتاب أبى عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، إلى سنة ست و أربعين و مائتين، و ذيل ابن زولاق من القاضي بكار إلى سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة، و هي أيام محمد بن النعمان قاضى الفاطميين، الّذي صنف البلاغ الّذي انتصب فيه للرد على القاضي الباقلاني، و هو أخو عبد العزيز بن النعمان و اللَّه أعلم. و كانت وفاته في أواخر ذي القعدة من هذه السنة عن إحدى و ثمانين سنة.
ابن بطة عبيد اللَّه بن محمد
ابن حمران، أبو عبد اللَّه العكبريّ، المعروف بابن بطة، أحد علماء الحنابلة، و له التصانيف