البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٣٨ - الحسين بن القاسم
و فيها توفى
الأمير. نوح بن عبد الملك الساماني
صاحب خراسان و غزنة و ما وراء النهر، سقط عن فرسه فمات، فقام بالأمر من بعده أخوه منصور بن نوح الساماني.
و فيها توفى.
الناصر لدين اللَّه عبد الرحمن الأموي
صاحب الأندلس، و كانت خلافته خمسين سنة و ستة أشهر، و له من العمر يوم مات ثلاث و سبعون سنة، و ترك أحد عشر ولدا، كان أبيض حسن الوجه عظيم الجسم طويل الظهر قصير الساقين، و هو أول من تلقب بأمير المؤمنين من أولاد الأمويين الداخلين إلى المغرب، و ذلك حين بلغه ضعف الخلفاء بالعراق، و تغلب الفاطميين، فتلقب قبل موته بثلاث و عشرين سنة. و لما توفى قام بالأمر من بعده ولده الحكم و تلقب بالمنتصر، و كان الناصر شافعيّ المذهب ناسكا شاعرا، و لا يعرف في الخلفاء أطول مدة منه، فإنه أقام خليفة خمسين سنة، إلا الفاطمي المستنصر بن الحاكم الفاطمي صاحب مصر، فإنه مكث ستين سنة كما سيأتي ذلك. و ممن توفى فيها من الأعيان:
أبو سهل بن زياد القطان
أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد أبو سهل القطان. كان ثقة حافظا كثير التلاوة للقرآن، حسن الانتزاع للمعاني من القرآن، فمن ذلك أنه استدل على تكفير المعتزلة بقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا).
إسماعيل بن على بن إسماعيل بن بيان أبو محمد الحطبى
سمع الحديث من ابن أبى أسامة و عبد اللَّه بن أحمد و الكوكبي و غيرهم، و عنه الدار قطنى و غيره، و كان ثقة حافظا فاضلا نبيلا عارفا بأيام الناس، و له تاريخ مرتب على السنين، و كان أديبا لبيبا عاقلا صدوقا، توفى في جمادى الآخرة من هذه السنة، عن إحدى و ثمانين سنة.
أحمد بن محمد بن سعيد
ابن عبيد اللَّه بن أحمد بن سعيد بن أبى مريم أبو بكر القرشي الوراق، و يعرف بابن فطيس، و كان حسن الكتابة مشهورا بها، و كان يكتب الحديث لابن جوصا، ترجمه ابن عساكر و أرخ وفاته بثاني شوال من هذه السنة.
تمام بن محمد بن عباس
ابن عبد المطلب أبو بكر الهاشمي العباسي، حدث عن عبد اللَّه بن أحمد و عنه ابن رزقويه توفى في هذه السنة عن إحدى و ثمانين سنة.
الحسين بن القاسم
أبو على الطبري الفقيه الشافعيّ، أحد الأئمة المحررين في الخلاف، و هو أول من صنف فيه،