مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ١٠٨) لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة و غير الصرورة
..........
قد حجت رب امرأة خير من رجل [١] و منها ما رواه مصادف [٢] أيضا و منها ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة [٣] و هذه النصوص كلها ضعيفة أما حديث مصادف فضعيف به بل و بغيره و قس عليه حديثه الآخر و أما حديث زيد الشحام فضعيف بمفضل و اما كراهة استنابة الصرورة فلا أدري ما الوجه فيها مع انّ الافتاء بكل حكم شرعي يحتاج الى مستند معتبر و في المقام حديثان أحدهما ما رواه ابراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حجّ عن صرورة لم يحج قطّ أ يجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أو لا بيّن لي ذلك يا سيدي ان شاء اللّه فكتب ٧ لا يجزى ذلك [٤].
و ثانيهما: ما رواه بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر ٧ ان ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن أمي أ يجزي عنها حجة الاسلام فكتب لا و كان ابنه صرورة و كانت أمّه صرورة [٥] و كلاهما ضعيفان أما الأول فبابراهيم بن عقبة فانه لم يوثق و كونه في اسناد كامل الزيارات لا يفيد و أما الثاني فببكر بن صالح فان الرجل لم يوثق و كونه في رجال تفسير القمي لا أثر له هذا من حيث السند و اما من حيث
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب النيابة، الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ١٥٧.
[٣] الباب ٩ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] الباب ٦ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٥] الوسائل: الباب ٦ من هذه أبواب، الحديث ٤.