مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٧٣) تجب الوصية على من كانت عليه حجة الاسلام و قرب منه الموت
..........
الاسلام و لم يترك الّا قدر نفقة الحج و له ورثة قال هم أحق بميراثه ان شاءوا اكلوا و ان شاءوا حجّوا عنه [١] فان المستفاد من هذه الرواية عدم الوجوب و انتقال ماله الى ورثته و حيث لا يميز الاحدث عن غيره تصل النوبة الى الميراث و لكن هل يمكن القول بعدم الوجوب و الحال انه نفي الاشكال و الخلاف في بعض الكلمات و عن المستند انه اجماعي و عن المنتهى انه قول علمائنا أجمع و عن الجواهر أنه اجماعي بقسميه فكيف يمكن رفع اليد عن النصوص و الفتاوى و اللّه العالم بحقائق الأمور.
الفرع الثاني: أنه لو مات تقضي من أصل تركته و ان لم يوص بذلك و الدليل على المدعى ما رواه سماعة بن مهران [٢].
الفرع الثالث: أنها تقضى من الاصل ان أوصى بها و لم يقيدها بالثلث و تدل على المدعى طائفة من النصوص لاحظ ما رواه ابن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مات فأوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة فمن جميع المال و ان كان تطوعا فمن ثلثه [٣].
الفرع الرابع: أنه لو أوصى بالثلث وجب اخراجها منه أن و فى الثلث بها و تقدم على سائر الوصايا أما لزوم اخراجها من الثلث فلأن العمل بالوصية لازم و اما تقدمها على سائر الوصايا فلطائفة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: أوصت إليّ امرأة من أهل بيتي بمالها و أمرت ان يعتق عنها و يحج و يتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت أبا حنيفة فقال يجعل ذلك اثلاثا ثلثا في الحج و ثلثا
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٠٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١.