مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٣ - (مسألة ٤٢) إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه أو كان غافلا عنه
..........
و الحال أنها كانت موجودة في الواقع يستقر عليه بعين التقريب المتقدم و أما إذا كان غافلا عن الحكم أو الموضوع غفلة لا تكون معذورا فيها يستقر عليه أيضا لا لانّ الحكم الواقعي محفوظ في الواقع فإنه لا يعقل وجود الحكم الواقعي بالنسبة الى الغافل إذ الحكم انما يتحقق بالنسبة الى من يكون قابلا للانبعاث أو الانزجار و من الظاهر انّ الغافل غير قابل للانبعاث بل لأنه إذا كان مقصرا يؤخذ بتقصيره فيؤتى به يوم القيامة و يسأل عن سبب تركه الحج فيجب بأنه كان جاهلا بالوجوب يقال له هلا تعلمت فيعامل معه معاملة من ترك الحج عمدا و أما إذا فرضنا أنه يعلم بأنه يصير ذا مال بعد شهر و يفي ذلك المال بمصارف حجه أو يعلم بوجوب الحج و يعلم بصيرورته ذا مال واف بالحج و لكن قبل حضور زمان الوجوب يشرب مائعا يوجب غفلته عن الموضوع أو عن الحكم فهل يكون مؤاخذا و هل يستقر عليه الحج الانصاف ان الجزم بالاستقرار في غاية الاشكال إذ المفروض كونه غير قابل للتكليف حين تمامية الموضوع ففي زمان الالتفات لم يكن مكلفا و في زمان اجتماع الشرائط لا يكون قابلا للتكليف و الانبعاث و لا يخفى انّ هذا البحث انما يتم على فرض القول بالاستقرار و قد تقدم الاشكال فيه.