مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٣٤) إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج و كان عليه دين و لم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لاداء ذلك الدين
..........
بين امكان أداء الدين إذا حج و عدم امكانه و الاطلاق يقيد بحديث ابن عمار حيث دل على انّ الواجب أداء الدين و تقديمه على الحج و منها ما رواه أبو همام قال: قلت للرضا ٧ الرجل يكون عليه الدين و يحضره الشيء أ يقضي دينه أو يحج قال:
يقضي ببعض و يحج ببعض قلت: فانه لا يكون الّا بقدر نفقة الحج قال: يقضي سنة و يحج سنة قلت: أعطي المال من ناحية السلطان قال: لا بأس عليكم [١] و غاية ما يستفاد من الحديث جواز تقديم الحج بالإطلاق فيقيد بحديث ابن عمّار و بعبارة اخرى يستفاد من الحديث التخيير بين الأمرين و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين التزاحم بين الأمرين و عدمه و بعبارة واضحة أنه تارة يكون الحج مزاحما مع أداء الدين الحال و الواجب أدائه و اخرى لا يكون كذلك و هذا الاطلاق يقيد بحديث ابن عمّار.
الوجه الثاني: حديث الخثعمية أنها أتت الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقالت: يا رسول اللّه ان فرض الحج قد ادرك أبي و هو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة أ يجوز ان احج عنه قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يجوز، قالت: يا رسول اللّه ينفعه ذلك قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أ ما كان يجزي قالت: نعم قال: فدين اللّه أحق [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث ان دين اللّه احق و الحديث ضعيف.
الوجه الثالث: انّ الحج أهم و عند التزاحم يجب تقديمه و فيه انّ كونه أهم أول الكلام مضافا الى أنه اجتهاد في مقابل النص و قد استفيد من حديث ابن عمار وجوب تقديم أداء الدين.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ١٨ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٣.