مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٣٤) إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج و كان عليه دين و لم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لاداء ذلك الدين
..........
الآخر و ربما يقال يقدم الحج و يمكن في تقريب المدعى الاستدلال بوجوه:
الوجه الأول: جملة من النصوص منها ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كل عام و ليس يشغله عنه الّا التجارة أو الدين فقال: لا عذر له يسوّف الحج إن مات و قد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام [١] و هذه الرواية لا تدل على المقصود بل تدل على انّ من ترك الحج و سوّف فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.
و منها ما رواه معاوية بن وهب عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم فان وزّعتها بينهم لم يبقى شيء فاحج بها أو أوزّعها بين الغرام فقال تحج بها و ادع اللّه أن يقضي عنك دينك [٢] و هذه الرواية ساقطة بالارسال فان عنوان غير واحد لا يوجب تعنون الخبر بالتواتر و مثله في المضمون ما رواه الحسن بن زياد العطار [٣] و الحديث بسنده الآخر أيضا غير تام فان الراوي الأخير مردد بين حسن و حسين و حسين لم يوثق مضافا الى الأمر إذا دار بين الزائد و الناقص يؤخذ بالزائد.
و منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: الحج واجب على الرجل و ان كان عليه دين [٤] و هذه الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا مضافا الى أنّ دلالتها على المدعى بالإطلاق حيث انّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث ٤.
[٢] الباب ٥٠ من هذه الأبواب، الحديث ١٠.
[٣] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ذيل الحديث العاشر.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.