مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٤ - (مسألة ٢٥٤) يحرم على المحرم التختم بقصد الزينة
..........
ثم انه هل يحرم التزين على المرأة المحرمة كما يحرم على الرجل المحرم أم لا مقتضى حديث حريز [١] حرمته عليها فان مقتضى هذه الرواية حرمة التزين بالزينة على الاطلاق بلا فرق بين الرجل و المرأة.
و لما انجر الكلام الى هنا ينبغي بل يلزم ذكر نكتة و هي ان الأصحاب أجروا الأحكام الثابتة للرجال على النساء و استدلوا بالاجماع على قاعدة الاشتراك في التكليف بين الرجال و النساء و الحال أن حال الاجماع من حيث الاشكال أمر واضح فانه قد ثبت في محله عدم الاعتبار للاجماع لا لمنقوله و لا لمحصله مضافا الى أنه نرى في بعض الموارد يستشكلون في الاشتراك قائلين انه لا اجماع على الاشتراك في المقام فيكشف انه لا اجماع على الكبرى إذا عرفت ما تقدم نقول الذي يختلج بالبال أن يقال ان الأصل الأولي في جعل التكاليف الاشتراك بين جميع الامة و عدم الاشتراك يحتاج الى مخصص و ذلك لان الرسول المكرم أرواحنا فداه بعث لتبليغ الأحكام لكل واحد من أحاد الأمة و لكل شخص من أشخاص المكلفين فلو بين حكما على النحو الكلي العام يشمل كل احد و ان مقتضى القاعدة كذلك إذ لا يكون الحكم الشرعي حكما شخصيا فيكون الحكم لجميع آحاد المكلفين بلا فرق بين أن يكون العنوان الذي القى اللّه التكليف عنوانا جامعا للرجل و المرأة كقوله تعالى يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ^ و كقوله تعالى: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ أو يكون عنوانا خاصا كقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا^ فان الموصول و ان كان مذكرا لا يشمل المؤنث لكن العرف يفهم ان الحكم عام شامل لكلا الفريقين.
[١] لاحظ ص ٥٠٣.