مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٣ - (مسألة ٢٥٤) يحرم على المحرم التختم بقصد الزينة
..........
السندي إذ هو لم يوثق و كونه في اسناد كامل الزيارات لا أثر له كما ان عمل المشهور به على فرض تحققه لا يوجب انجبار ضعفه فالنتيجة أنه لا دليل على حرمته بما هو و مقتضى البراءة هو الجواز.
و أما الموضع الثاني فلا بد من التفصيل بأن يقال إن كان التختم مصداقا للزينة في مورد يحرم لبسه لانه قد استفيد من بعض النصوص ان لبس ما يكون زينة حرام منها ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ان السواد زينة [١].
فبعموم العلة نلتزم إن كل عمل يكون مصداقا للزينة عرفا يكون حراما للمحرم و يؤيد المدعى ما رواه الحلبي [٢] و انما عبرنا بالتأييد لان لفظ الكراهة لا يدل على الحرمة الا أن يقال لفظ الكراهة يدل على عدم الرضا بمتعلقه فطبعا يكون المكروه حراما و هذا لا ينافي كون الفعل المكروه في قبال الحرام جائزا اللهم الا أن يقال أنه كيف لا يكون التنافي بين الأمرين فالحق أن الحديث مؤيد للمدعى لا دليل عليه و يمكن الاستدلال على المدعى بحديثي حماد يعني ابن عثمان [٣] و حريز [٤] فانقدح ان الميزان كونه مصداقا للزينة عرفا بلا مدخلية لقصد التزين به و عدمه فلو كان مصداقا لها يكون لبسه حراما و إن لم يقصد به التزين و إن لم يكن مصداقا لها يكون لبسه جائزا و ان قصد به التزين.
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من هذه الأبواب، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٤٧٧.
[٣] لاحظ ص ٤٨٠.
[٤] لاحظ ص ٤٨٠.