مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٩ - (مسألة ٢٥٠) لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»
..........
و اللّه [١] و منها ما رواه زيد الحشام [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار [٣] فانقدح أن المراد من الجدال ليس هو المعنى اللغوي أي مطلق المخاصمة كما عليه العامة حسب النقل و بعبارة واضحة المستفاد من كلام مخازن الوحي أرواحنا فداهم ان الجدال عبارة عن هاتين فالجدال مصداقه صيغتان و هما لا و اللّه و بلى و اللّه و بعبارة أوضح أنه لا مجال لأن يتوهم أحد أنه يشترط في ترتب الحكم اجتماع الجملتين بل يكفي تحقق إحداهما و يؤكّد المدعى أنه لا يمكن استعمالهما في مقام واحد إذ إحداهما تستعمل في الاثبات و الاخرى في النفي فكيف يمكن أن تستعملا في مقام واحد ثم انّ مقتضى نصوص المنع عن الجدال عدم اختصاص حرمته بصورة المخاصمة بل يحرم و لو لم يكن في ذلك المقام ثم أنه هل الحكم بخصوص ما ورد في النص في مقام بيان المراد من الجدال أي جملة لا و اللّه و بلى و اللّه أو يعم لكل حلف لا اشكال في انّ النصوص المفسرة للجدال لا تشمل غيرهما و لا بد من تخصيص الحكم بهما و ربما يقال أنه يستفاد من جملة من النصوص عموم الحكم لكل يمين لاحظ حديث معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ في حديث الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه و اعلم انّ الرجل اذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه و يتصدق به و اذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به. قال: و سألته عن الرجل يقول لا لعمري و بلى لعمري قال: ليس
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٤٢١.
[٣] لاحظ ص ٤٢٠.