مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٧ - (مسألة ٢٤٩) الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال لكن حرمتهما مؤكدة حال الاحرام
..........
المولى كلامه بالصوم هل يمكن أن يقال بأنه نأخذ بكل واحد و نلتزم بلزوم كلا الامرين و الحال أنه يفهم المعارضة بين الأخبارين و بعبارة اخرى ينفي كل مخبر ما أخبره الآخر و هذا العرف ببابك فالنتيجة هو التعارض و الترجيح مع حديث علي بن جعفر للأحدثية و أما كفارة الفسوق فالنصوص بالنسبة إليها متعارضة فبعض منها يدل على انّ كفارته بدنة لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في حديث و في السباب و الفسوق بقرة و الرفث فساد الحج [١] و بعض منها يدل على أنها الاستغفار لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال: لم يجعل اللّه له حدا يستغفر اللّه و يلبّى [٢] و بعض منها يدل على أنها شيء يتصدق به لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ في حديث قال: و كفارة الفسوق يتصدق بها إذا فعله و هو محرم [٣] و في المقام شبهة و هي أنه لا تعارض بين حديث ابن جعفر و حديث سليمان بن خالد بأن نقول حديث سليمان يوجب كون الكفارة بقرة و المذكور في حديث ابن جعفر عنوان الشيء و من الظاهر لزوم تقييد المطلق بالمقيد و يرد على التقريب المذكور أنه يقع التعارض بين حديثي سليمان و الحلبي و لا يميّز الأحدث عن غيره و يحتمل أن يكون حديث الحلبي أحدث فلا مجال لأن يكون حديث سليمان مقيدا بحديث ابن جعفر إذ المفروض أنه نسخ بحديث الحلبي و حديث الحلبي نسخ بحديث ابن جعفر فالمرجع حديث ابن جعفر، بقي الكلام في تحقيق معنى المفاخرة
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.