مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ٢٢٣) من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة
[ (مسألة ٢٢٣): من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة]
(مسألة ٢٢٣): من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم و لا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي و اما إذا كان قبله بطلت عمرته أيضا و وجب عليه أن يقيم بمكة الى شهر آخر ثم يخرج الى أحد المواقيت و يحرم منه للعمرة المعادة و الأحوط اتمام العمرة الفاسدة أيضا (١).
المتقدم آنفا فان مقتضى اطلاق الخبر ان الكفارة واجبة بالنحو المذكور لكن يشكل بأن الحديث لا يمكن أن يكون بنفسه دليلا على وجوب الكفارة نعم إذا ثبت وجوبها يكون الحديث دالا على المراد منها فاذا شك في أصل الوجوب يشكل الاستدلال عليه بالحديث فالنتيجة أنّ مقتضى الاحتياط أن يكفر ببدنة و أما حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألت أبي جعفر بن محمد ٨ عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه قال يطوف و عليه بدنة [١] فلا يكون فيه التفصيل المذكور مضافا الى أنّ الموضوع للكفارة في الحديث عنوان المواقعة قبل طواف النساء و الكلام في الجماع أثناء الطواف و لم يفرق بين المقامين لكن الانصاف أنه لا مانع عن الأخذ بحديث ابن جعفر بلحاظ اطلاقه الا أن يقال أنّ الطواف اسم لمجموع الاشواط فيكون ما قبله عبارة عن زمان عدم الشروع فيه.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه إذا جامع زوجته عالما عامدا في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة.
أقول: تارة يكون الجماع قبل السعي و اخرى يكون قبل طواف النساء أما إذا
[١] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ٧.