مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٩ - (مسألة ٢٢٠) إذا جامع المتمتع اثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
تخصيصها بالنصوص الدالة على عدم بطلان العمرة بالجماع الواقع قبل التقصير إذ المأخوذ في الدليل صدق عنوان الجماع قبل التقصير و مقتضى اطلاق العنوان المذكور عدم الفرق بين كون الجماع بعد السعي و قبل التقصير أو يكون قبل السعي فإن عنوان القبلية بالنسبة الى التقصير صادق على كلا الفرضين.
أقول: أما بالنسبة الى ما أفاده أولا فنقول أولا نختار الاحتمال الاول بأن يكون الحج في السنة الأولى فاسد و انما يحكم باتمامها عقوبة و لا مانع من الأخذ بالإطلاق إذ لا تنافي بين امكان الاتيان بالعمرة و كون الأمر في تداركها سهلا و بين الالتزام في خصوص المورد بوجوب العمل على طبق الحكم المقرر في حديث زرارة فان الأحكام الشرعية أمور تعبّدية لا مجال لغير الشارع الأقدس التصرف فيها.
و ثانيا: نختار الاحتمال الثاني لكن نقول يكفي لاتمام الأمر و الأخذ بالإطلاق وجود فرد واحد و بعبارة واضحة الحكم في هذه القضية كبقية القضايا الشرعية مترتبة على الموضوعات التي قدر وجودها ففي كل مورد تحقق الموضوع يترتب عليه الحكم و لو نادرا.
و أما بالنسبة الى ما أفاده ثانيا أي تخصيص الاطلاق بما دل على عدم البطلان إذا كان قبل التقصير بتقريب تحقق الاطلاق في عنوان قبل التقصير فيرد عليه بأنّ العرف محكم في تشخيص المفاهيم فنسأل هل يفهم في المحاورات العرفية من نصوص الباب مطلق القبلية بحيث يشمل ما لو كان قبل السعي أو قبل الطواف أو يفهم أنه أتى بما عليه من الطواف و السعي و قبل أن تقصير جامع و الذي يؤيد المدعى أنّ السؤال وقع عن الفعل المنافي قبل التقصير و بعد الاتيان بالوظيفة لاحظ حديثي