مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٨ - (مسألة ٢٢٠) إذا جامع المتمتع اثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
الفساد كما في صحيحة ابن عمّار فاذا كان حال الجماع بعد السعي كذلك يكون الجماع قبله موجبا للفساد بالأولوية.
و فيه انّ الجماع بعد السعي فيه خشية الفساد لا نفسه فغاية ما يمكن أن يقال انّ الجماع قبله يخشى منه الفساد بالأولوية أضف الى ذلك أن الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا مجال لهذه التقريبات فيها.
الوجه الثالث: اطلاقات النصوص الدالة على بطلان الحج بالجماع و عن الجواهر انّ تلك النصوص منصرفة الى خصوص الحج الذي يكون مقابلا مع العمرة فانظر فيها الى الجماع الواقع أثناء العمرة و يرد عليه انه لا وجه للانصراف إذ المفروض انّ عمرة التمتع داخلة في الحج الى يوم القيامة لاحظ ما رواه زرارة [١].
و أورد سيدنا الاستاد بما حاصل كلامه ان كان المراد من الحج في السنة الآتية فساد الحج الذي وقع فيه الجماع فسادا حقيقيا و الحج المأتي به في السنة اللاحقة هو الحج الواجب عليه فعدم صحة الاستدلال على المدعى بالرواية واضح جدا لانّ فساد عمرة التمتع لا يوجب الحج عليه من قابل فإن تدارك العمرة أمر سهل غالبا و إذا فرضنا ضيق الوقت ينقلب حجه الى الافراد و يأتي بالعمرة المفردة بعد الحج و إن كان المراد بالحج في القابل العقوبة و يكون المأتي به في هذه السنة حجة الاسلام فأيضا لا يمكن أن يكون الحكم شاملا للعمرة إذ في الرواية حكم بالتفريق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل فاذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما الخ إذ لا يتصور في عمرة التمتع الرجوع غالبا الى المكان الذي أحدثنا فيه مضافا الى انه على فرض شمول الدليل للعمرة لا بد من
[١] لاحظ ص ١٧٨.