مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٧ - (مسألة ٢٢٠) إذا جامع المتمتع اثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
..........
باب التعارض و حيث انّ الأحدث غير معلوم تصل النوبة الى الاصل العملي و مقتضاه البراءة عن الاكثر كما هو المقرر في محله فالنتيجة هو التخيير و يرد على التقريب المذكور انّ التخيير بين الامور الثلاثة مقطوع العدم إذ المتأخر و الأحدث إن كان الحديث الدال على التخيير بين الجزور و البقرة فالتخيير بين الأمرين و لا ثالث لهما و إن كان الأحدث الدال على وجوب الجزور فهو المتعين و إن كان الحديث الدال على وجوب الشاة فهي على نحو التعيين و أما التخيير بين الأمور الثلاثة فهو غير محتمل فيكون المورد من موارد العلم الاجمالي أي يعلم بوجوب الشاة أو أحد الحيوانين فعلى المشهور لا بد من الاحتياط حيث يرون العلم الاجمالي منجزا بالجملة و أما على مسلكنا فيمكن اجراء البراءة بالنسبة الى طرف واحد فالنتيجة أيضا التخيير.
الفرع الثاني: أنه اذا جامع قبل الفراغ عن السعي فأفاد في المتن بعدم فساد عمرته و وجوب الكفارة عليه و المشهور و المعروف عند القوم على ما في بعض الكلمات فساد عمرته و وجوب الكفارة عليه.
أقول: الذي يمكن أن يذكر في تقريب البطلان أو ذكر وجوه:
الوجه الأول: ان العمرة المفردة تفسد بالجماع فكذلك تفسد عمرة التمتع لعدم الفرق بينهما الّا في بعض الأحكام كوجوب طواف النساء للمفردة و عدمه في عمرة التمتع.
و فيه أن الأحكام الشرعية تعبدية و لا مجال لقياس مورد بمورد آخر فلا يعتد بالوجه المذكور.
الوجه الثاني: ان الجماع بعد الفراغ عن السعي و قبل التقصير مما يخشى منه