مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ٢١٠) في قتل القطاة و الحجل و الدراج و نظيرها حمل قد فطم من اللبن
..........
و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال اللّه [١].
و أما بالنسبة الى الكثير فالدليل على المدعى ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن محرم قتل جرادا قال: كف من طعام و ان كان اكثر فعليه شاة، و بهذا الاسناد مثله الا أنه قال قتل جرادا كثيرا [٢].
و أما بالنسبة الى الأكثر فالدليل على المدعى نفس حديث ابن مسلم فان الأمر يدور بين نقصان لفظ كثير و زيادته و الترجيح في احتمال النقيصة أي احتمال ان الراوي نقص من الحديث ارجح من أنه زاد فلا بد من الاخذ بالزائد فلا بد في وجوب الكف من الطعام أن يصدق عنوان الكثير و مع عدم الصدق يقتصر على التمرة الا أن يقال لا وجه صناعي فيما ذكر إذ لا يعلم ما هو الواجب فيه و يمكن أن نقول يدور الأمر فيه بين التمرة و الكف من الطعام فيدخل المقام في باب دوران الأمر بين التعيين و التخيير و بعبارة واضحة لا اشكال في الجامع و إنما الشك في الخصوصية و البراءة عنها تقتضي عدم وجوبها الا أن يقال الأمر دائر بين المتباينين إذ نعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين فلا بد من اعمال قانونه فالنتيجة أنه إذا قتل جرادة واحدة تجب عليه التمرة و إذا تكرر منه تجب عليه لكل جرادة تمرة بلا فرق بين فصل كل واحدة منها بالكفارة و عدمه و إذا كان قتل دفعة واحدة كثيرا يكون عليه كف من الطعام و إذا قتل اكثر يكون عليه دم شاة و إذا كان القتل واقعا دفعة واحدة على عدد لا يصدق عليه الكثير يتحقق العلم الاجمالي بوجود أحد أمرين فلا بد من
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.