مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧ - الثاني الأمن و السلامة
[الثاني: الأمن و السلامة]
الثاني: الأمن و السلامة و ذلك بأن لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض ذهابا و ايابا و عند القيام بالاعمال (١).
القدرة العقلية لما كان باقيا تحت الستار و شاع و ذاع و الحال ان خلافه مركوز عند الكل و السيرة جارية عليه و القول بالكفاية يقرع الاسماع و هذا السوق الشرعي و الارتكاز المتشرعي ببابك فتحصل انه مع الحرج و المشقة لا يجب الحج بل لو لم يكن حرج و لم يكن مال لا يجب عليه الحج بلا اشكال و لا كلام ثم انه (قدّس سرّه) حكم بوجوب حفظ المال الى السنة الآتية فان بقيت الاستطاعة يجب في تلك السنة و الا فلا و الوجه في وجوب الحفظ ان الحج واجب على المستطيع و لا يكون وجوبه مشروطا بتحقق أشهر الحج و بعبارة اخرى لا يكون واجبا مشروطا بل وجوبه معلق و داخل في الواجب التعليقي و عليه من هذه السنة يتوجه إليه التكليف بالحج حيث فرض كونه مستطيعا في السنة الآتية فيجب عليه الحفظ لان مقدمة الواجب واجبة بحكم العقل فلاحظ.
(١) تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي [١] و منها ما رواه هشام بن الحكم [٢] و منها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة [٣] ان قلت:
يستفاد من بعض نصوص الباب كفاية ما يحج به لاحظ ما رواه الحلبي [٤].
قلت: النسبة بين هذه الرواية و حديث الكناسي نسبة العام الى الخاص و مقتضى الصناعة تخصيص العام بالخاص اضف الى ذلك انه لولاه يكون الحج
[١] لاحظ ص ٣٣.
[٢] لاحظ ص ٣٤.
[٣] لاحظ ص ٣٤.
[٤] لاحظ ص ٣٣.