مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦ - الأول السعة في الوقت
..........
الكتاب حيث ان المستفاد منه رفع الحرج فالترجيح مع الطائفة المقابلة لا يقال الطائفة الدالة على الكفاية مطابقة مع اطلاق الكتاب إذ المستفاد منه مطلق الاستطاعة فانه يقال ان دليل رفع الحرج يقيد الاطلاق و يرد عليه ان الاطلاق الكتابي بعد التقييد قابل لان يخصص بالخبر الواحد فلا تنافي بين الطائفة الاولى و الكتاب بل يخصص الكتاب بتلك الطائفة لكن الطائفة الاولى معارضة بالطائفة الثانية و قلنا في بحث الاصول ان المرجح الوحيد الاحدثية، و من الغريب ان يقال انه مقطوع الخلاف و كيف يكون كذلك و الحال ان الحديث المعتبر دال عليه و ذهب إليه صاحب الحدائق أي سلم ان الأحدثية من المرجحات و التفصيل موكول الى مجال آخر و حيث ان الأحدث غير محرز و غير مشخص لا يمكن الترجيح بها فنقول مقتضى الصناعة رفع اليد عن كلا الطرفين و العمل بالإطلاق الكتابي ثم رفع اليد عن الاطلاق بقاعدة رفع الحرج اللهم الا أن يقال لا اشكال في ورود كلتا الطائفتين ففي زمان كان الوجوب متوقفا على وجوب الزاد و الراحلة و في زمان كان الوجوب متحققا و لو مع العسر و الحرج و لا يمكن احراز زمان الاطلاق الكتابي فلا يتم الاطلاق أي نقطع بعدمه و ان شئت فقل رفع اليد عن الاطلاق ببركة قاعدة لا حرج يتوقف على احراز عدم احدثية الطائفة الأولى و انّى لنا بذلك و بعبارة اخرى لا يمكن رفع اليد عن الطائفة الاولى الدالة على الوجوب بأي نحو ممكن نعم يمكن ان يقال انه اذا وصلت النوبة الى الشك لا مانع عن الأخذ بالبراءة و الحكم بعدم الوجوب في صورة الحرج و المشقة اضف الى ذلك انا نقطع بعدم وجوب الحج الحرجي فانه لو كان واجبا بأي نحو ممكن لشاع و كان ظاهرا واضحا و الحال انّ خلافه كذلك و بعبارة واضحة لا يكفي لوجوب الحج القدرة العقلية إذ لو كان الحج واجبا بمجرد