مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة ١٨٢) لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته و احرام حج الافراد و احرام العمرة المفردة الّا بالتلبية
..........
عليه بلا فرق بين حج التمتع و القران و الافراد غاية الامر قد دل الدليل على ان الاشعار و التقليد بمنزلة التلبية فما عن السيد و ابن ادريس من عدم انعقاد احرام القارن الا بالتلبية غير سديد كما ان ما عن جملة من الاجله من انعقاده منه مشروط بالعجز عن التلبية أيضا غير تام فان المحكم اطلاق النص الدال على الجواز فلاحظ.
الفرع الرابع: ان الاشعار مختص بالبدن و الوجه فيه ان دليل الاشعار وارد في خصوص البدن و يكفي لعدم الجواز عدم الدليل في غيره و ان شئت فقل ان العبادات توقيفية و لا بد من قيام الدليل عليها.
الفرع الخامس: انّ الاولى في البدن الجمع بين الاشعار و التقليد و الحق ان يقال يلزم الجمع بين الامرين فيها و الوجه فيه النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: البدن تشعر في الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلدها بنعل خلق قد صلّى فيها [١].
و منها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا قال: البدنة يشعرها من جانبها الايمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها [٢] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان [٣] و منها ما رواه حريز بن عبد اللّه [٤] فان المستفاد من هذه الروايات لزوم الجمع بين الامرين و لا يعارضها ما رواه عمر بن يزيد [٥] اذ الاطلاق قابل للتقييد و ليس بعزيز
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٧.
[٣] لاحظ ص ٣٣٣.
[٤] لاحظ ص ٢٨٤.
[٥] لاحظ ص ٣٣٣- ٣٣٤.