مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٣ - (مسألة ١٨٢) لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته و احرام حج الافراد و احرام العمرة المفردة الّا بالتلبية
..........
المنوال المذكور.
الفرع الثالث: ان احرام حج القران كما يتحقق بالتلبية كذلك يتحقق بالاشعار أو التقليد و هذا هو المعروف بين القوم على ما في كلام سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) و يدل على المدعى قوله ٧ في حديث ابن عمّار ان الاحرام يحصل بالتلبية أو الاشعار أو التقليد و في حديث آخر [١] و الاشعار و التقليد بمنزلة التلبية و صفوة القول أنه لا اشكال و لا كلام في لزوم الاحرام للحج و العمرة هذا من ناحية و من ناحية اخرى يستفاد من النص أنه يتحقق الاحرام بالتلبية على الاطلاق لاحظ حديث معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول لبيك اللهم لبيك لبّيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة الى الحج [٢].
فان المستفاد من هذه الرواية ان الاحرام يتحقق بالتلبية في كل مورد يكون الاحرام لازما و لاحظ جملة من النصوص الواردة في هذا الباب الدالة على المدعى منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا احرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبّيت من مكانك من المسجد تقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك بحجة تمامها عليك، و اجهر بها كلّما ركبت و كلّما نزلت و كلّما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا و بالاسحار [٣] و منها ما روى عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه : قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في
[١] لاحظ ص ٢٨٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الاحرام، الحديث ٣.