مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ١٨٢) لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته و احرام حج الافراد و احرام العمرة المفردة الّا بالتلبية
..........
البزنطي للاحدثية الا أن يتم الامر بالاجماع و الاتفاق و اللّه العالم.
و لقائل أن يقول ان المستفاد من حديث البزنطي ان شرط تحقق الاحرام التلبية فلا تنافي بين النصوص و بعبارة اخرى الراوي يسأل الامام ٧ عن كيفية الاحرام و الامام يجيب بانه عبارة عن عقده أي نية الاتيان بالواجبات و التلبية فلا تنافي بين عقده و اشتراطه بها كما لو سئل السائل احدا عن كيفية غسل الجنابة و المسئول يجيب بأنه عبارة عن غسل الرأس و الجانبين و قراءة سورة من سور القرآن و الظاهر انّ هذا التقريب تام فلا تعارض بين هذه الرواية و حديث معاوية ابن عمّار [١] حيث قال ٧ يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد فاذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم و بهذا النحو نجمع بين الطرفين و قد جمع سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بينهما بأن المراد من قول السائل «بعد ما عقد الاحرام» نية الاحرام و هذا الجمع خلاف الظاهر مضافا الى انه نسأل ان السائل هل فرض في سؤاله انه نوى في الميقات نية الاتيان بالاعمال أم لا أما على الأول فتحقق الاحرام إذ المراد من الاحرام كما تقدم نية الاتيان بالاعمال و أما على الثاني فمضافا الى انه خلاف الظهور يلزم جواز تأخير الاحرام عن الميقات و هل يمكن القول به و بعبارة واضحة تارة نقول يجوز تأخير التلبية التي تكون شرطا في الاحرام و اخرى نقول يجوز تأخير الاحرام عن الميقات فلاحظ.
الفرع الثاني: انه لا يتحقق احرام حج التمتع و احرام عمرته و حج الافراد و العمرة المفردة الّا بالتلبية و الدليل عليه قوله ٧ في حديث ابن عمّار يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد فانه يستفاد من هذه الرواية أنه لا يتحقق الاحرام في غير حج القران الّا بالتلبية مضافا الى ان السيرة جارية على
[١] لاحظ ص ٢٨٤.