مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٢ - (مسألة ١٦٩) إذا ترك الاحرام عن نسيان أو اغماء أو ما شاكل ذلك
..........
و نسبته مع بقية النصوص و أما وجوب الرجوع الى خارج الحرم مع عدم امكان الرجوع الى الميقات فقد صرح في حديثي الحلبي و أما الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن فلا دليل عليه نعم قد صرح به في حديث ابن عمّار و لكن يختص الحديث بالطامث و التعدي عن مورده لا وجه له بل مقتضى القاعدة ان يجب عليها بالمقدار الممكن و لا يجب على غيرها بل يكفي الاحرام من خارج الحرم على الاطلاق اللهم الا أن يقال انه لا يفهم العرف اختصاص الحكم بالطامث بل الحكم عام لجميع المكلفين و عليه يكون الحديث مقيدا للاطلاقات و عن المسالك الاستدلال على الوجوب بقاعدة الميسور و يرد عليه أولا ان قاعدة الميسور لا دليل معتبر عليها و ثانيا أنه لا مجال للاخذ بالقاعدة مع دلالة النص على كفاية الخروج عن الحرم و الاحرام من هناك.
و ما أفاده في المتن لا ينطبق على القاعدة لان المستفاد من حديث ابن عمار لزوم الابتعاد فاما يجب على الطامث فقط و إما يجب على الاطلاق و اللّه العالم.
و أما الصورة الثالثة فيدل على الحكم المذكور فيها حديثا الحلبي فان مقتضى اطلاقهما شمول الحكم حتى في صورة دخول مكة كما انّ اطلاق حديثه الثاني عدم الفرق بين الناسي و الجاهل و غيرهما من ذوي الاعذار و أما الصورة الرابعة فأفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) تفصيلا على ما في تقريره الشريف و هو أنه تارة يكون امامه ميقات آخر و اخرى لا.
أمّا على الأول فان كان ممكنا يحرم من ذلك الميقات إذ مقتضى القاعدة الاولية المستفاد من الشرع الاقدس لزوم الاحرام من الميقات فلا تصل النوبة الى البدل الاضطراري و أما اذا لم يمكنه فيحرم من مكانه أو من أيّ موضع قبل دخوله الحرم.