مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ١٦٨) إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم و عمد حتى تجاوزه
..........
الوجوب المذكور عصيانه بتجاوزه عن الميقات بلا احرام و أما اذا كان في الحرم و لم يمكنه الرجوع الى الميقات فإن امكنه الرجوع الى خارج الحرم يجب أن يخرج و يحرم من الخارج و إن لم يمكنه يحرم من مكانه فالدليل عليه ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فان خشى أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج [١] و حكم الصورة الثالثة حكم الثانية و الدليل عليه اطلاق حديث الحلبي و أما حكم الصورة الرابعة فيستفاد من حديث الحلبي فان المستفاد منه وجوب الرجوع الى الميقات و مع عدم الامكان من خارج الحرم و مع عدم الامكان من مكانه داخل الحرم و اما وجه حكم جمع من الفقهاء بالفساد في الصور الثلاث الاخيرة فلأن المركب ينتفي بانتفاء جزئه أو شرطه و المفروض ان الاحرام لا بد أن يتحقق من الميقات و لم يتحقق و الاجزاء يحتاج الى الدليل.
و يرد عليه ان حديث الحلبي يدل على الصحة بالنحو الذي ذكر فيه و تخصيص العام على طبق القاعدة و لا تنافي بين الصحة و كون المرور بلا احرام محرما و اما وجه الاحتياط المذكور في المتن فلاجل الخروج عن الخلاف و أما وجه فساد حجه اذا لم يأت بالوظيفة المقررة من حديث الحلبي و أتى بالعمرة غير مراع لوظيفته فلأن عمرته باطلة فيكون حجه كذلك.
بقي شيء و هو انّ المذكور في حديث الحلبي رجوعه الى ميقات بلاده فيلزم التحفظ على الشرط المذكور.
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.