مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٥ - ٣- الجحفة
[٣- الجحفة]
٣- الجحفة و هي ميقات اهل الشام و مصر و المغرب و كل من يمر عليها من غيرهم اذا لم يحرم من الميقات السابق عليها (١).
لو استفيد من الدليل ان لبس الثوبين من واجبات الحج و ان لم يكن مفهوما للاحرام لا بد من الاتيان به و عدم امكانه يسقط وجوب الحج و إن شئت فقل دليل جواز التقية لا يقتضي كون العمل الصادر عنها بدلا عن العمل الواجب الاختياري فيلزم قيام دليل عليه و أما بالنسبة الى الثاني فيمكن القول بأنه لا يضر بالحكم إذ حرمة لبس المخيط على المحرم يتوقف على الاحرام و ما دام لم يحرم لا يكون حراما عليه و بعبارة اخرى النهي عن لبس المخيط لا يتوجه الّا بعد تحقق الاحرام فلا مانع عن الاحرام غاية الأمر انه بعد تحقق الاحرام يتحقق و موضوع الحرمة و المفروض ان مقتضى الرفع أي رفع الحرمة بلحاظ التقية أو المرض عدم الحرمة هذا كله بمقتضى القاعدة الاولية و لكن قد ظهر مما تقدم انّ مقتضى حديث الحميري لزوم الاحرام من المسلخ و جواز لبس المخيط لاجل التقية و الظاهر من الحديث انّ المكلف يجب عليه ان يحرم من المسلخ و يلبس ثوبي احرامه و يلبس فوقهما لباسه المخيط و بعد وصوله الى ذات عرق يظهر ما اخفاه و اللّه العالم.
(١) أما كون الجحفة ميقاتا للمذكورين فمضافا الى عدم الخلاف المدعى في المقام يدل عليه من النصوص ما رواه أبو أيوب الخراز [١].
فانه يدل على المدعى بالنسبة الى اهل المغرب و مثله ما رواه معاوية بن
[١] لاحظ ص ٢٨٦.