مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ١٥٧) إذا أحرم لعمرة التمتع في سعة الوقت و أخّر الطواف و السعي متعمدا الى زمان لا يمكن الاتيان فيه بهما و ادراك الحج
..........
جميع المحرمات بالاكراه أو الاضطرار المسببين عن الاختيار و هل يمكن الالتزام به كلا، إن قلت فما الوجه في جواز التيمم للصلاة حتى في فرض كون الاضطرار ناشيا عن الاختيار بأن يريق الماء قلت هذا من باب ان الصلاة لا تسقط بحال فلا وجه للمقايسة بين المقامين الّا أن يقال انّ المفروض انه أراق الماء و دليل الحكم الاضطراري لا يشمل الاضطرار الاختياري فلا يلزم التيمم لكن الاحتياط طريق النجاة و لقائل أن يقول سلمنا عدم شمول الدليل للمقام و لا يجوز العدول و لكن ما المانع عن اتمام العمرة و يكتفي بالوقوف الاضطراري لعرفة أو يكتفي بالوقوف الاختياري للمشعر أو الاضطراري له إذ المفروض أنّ الوقوف الاضطراري قائم مقام الاختياري على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى، و قد ورد حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج.
و يرد عليه انّ الكلام هو الكلام فانّ دليل أجزاء الوقوف الاضطراري يختص بالاضطرار الخارج عن الاختيار و هل يجوز تبديل عمرته بالمفردة الظاهر انه لا يجوز لعدم الدليل عليه فالنتيجة فساد عمرته و أيضا يفسد احرامه اذ الاحرام الصحيح ما يترتب عليه الاعمال و المفروض عدمه و إن شئت فقل ما الدليل دل على بقاء الاحرام بصورة الصحة مع عدم العمل بالوظيفة و بعبارة أوضح لا يكون الاحرام عملا مستقلا في قبال بقية الاعمال بل يكون مرتبطا بها.