مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ١٥٥) من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول الى غيره
..........
قلت أولا هذا التقريب جار في كل مورد فيجوز للمكلف تبديل واجبه بفعل آخر كما لو عدل عن الاتيان بصلاة الظهر الى الصوم و هل يمكن الالتزام به.
و ثانيا: انه لا مجال للاخذ بالبراءة فانّ البراءة انما تجري في مورد احتمال الوجوب أو الحرمة و في المقام الاشكال ناش من أنه هل جعل الشارع بدلا عن الواجب الاولي و يكتفي عن الواجب بالمعدول إليه أم لا و مقتضى الدليل الاجتهادي و الاصل العملي عدم الاكتفاء أما الدليل الاجتهادي فهو الاطلاق فإنّ مقتضاه عدم الاثر لغير ما أمر به و بعبارة واضحة الامر بشيء يقتضي الاتيان بمتعلقه و مقتضى اطلاقه عدم الاكتفاء بغيره و اما الاصل العملي فمقتضاه عدم جعل الشارع بدلا للواجب.
الجهة الثانية: في انّ المتمتع الداخل في عمرة التمتع لو ضاق وقته عن الاتمام يجب عليه ان ينقل نيته من التمتع الى حج الافراد و يأتي بالعمرة المفردة بعد الحج و الظاهر انه لا اشكال عندهم و لا خلاف في أصل المدعى.
الجهة الثالثة: في حدّ الضيق الموجب للعدول و فيه اقوال و منشأ الخلاف اختلاف النصوص و من تلك النصوص ما رواه الحلبي [١] و منها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المتمتع يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ما ادرك الناس بمنى [٢] و منها ما رواه عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة فقال: لا له ما بينه و بين غروب الشمس و قال: قد صنع ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [٣] و منها ما رواه علي بن
[١] لاحظ ص ١٨١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب اقسام الحج، الحديث ١٠.