مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١٣٦) تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط
..........
رُءُوسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١].
فان الآية الشريفة ببركة النص الخاص تدل على المدعى لاحظ ما رواه البقباق عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قال:
هما مفروضان [٢] و ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ في حديث قال:
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لانّ اللّه تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و انما نزلت العمرة بالمدينة [٣] و تدل على المدعى أيضا جملة من الروايات لاحظ حديثي أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العمرة مفروضة مثل الحج، الحديث [٤] و معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لانّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٥] الى غيرهما من النصوص و المستفاد من مجموع الادلة انّ العمرة واجبة كالحج و التخصيص يحتاج الى الدليل و ان شئت فقل ان المستفاد من الادلة ان
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٨.